اخت جوزي

بسمه

 

توقفت أنفاسنا.

 

وأكمل خالد القراءة:

 

“أنا ارتكبت أخطاء كثيرة في حقك، وحاولت أن أسيطر على طريقة تفكيرك، وجعلتك ترين كل علاقة على أنها تهديد لكِ.”

 

نظرت عبير إلى الأرض، والدموع تملأ عينيها.

 

لكن السطر التالي كان الصدمة الحقيقية.

 

“لكن هناك شيء لم تعرفيه أبدًا… أنا لم أظهر في حياتك بالصدفة.”

 

رفع خالد عينيه ببطء.

 

وقال:

 

“يعني إيه الكلام ده؟”

 

أكمل القراءة:

 

“سنوات طويلة قبل أن أخطبك، كنت أعرف شخصًا من محيط عائلتك، وكان ينقل لي أخباركم، ويخبرني عن نقاط ضعف كل فرد في البيت.”

 

شعرنا ببرودة تسري في أجسادنا.

 

سألت عبير بصوت خافت:

 

“مين الشخص ده؟”

 

واصل خالد القراءة:

 

“لن أكتب اسمه هنا، لأنني لا أريد أن أفتح باب انتقام جديد، لكن هذا الشخص هو من أخبرني أن أكبر نقطة ضعف لديك هي خوفك من خسارة أخيك.”

 

ساد الصمت.

 

لأول مرة، أدركنا أن هناك شخصًا قريبًا كان يراقب حياتنا من بعيد.

 

لكن المفاجأة لم تنتهِ.

 

في آخر الرسالة كتب سامح:

 

“إذا أردتِ معرفة الحقيقة كاملة، ابحثي في الصندوق الخشبي القديم الموجود في بيت والدكم… في الغرفة التي لم يدخلها أحد منذ سنوات.”

 

نظر خالد إلى عبير.

 

وقال:

 

“الغرفة القديمة عند أمي؟”

 

هزت رأسها ببطء.

 

كانت نفس الغرفة التي احتفظ فيها والدهم بأغراضه بعد وفاته، ولم يجرؤ أحد على ترتيبها.

 

في اليوم التالي، ذهبنا جميعًا إلى البيت القديم.

 

فتحت عبير الباب بالمفتاح القديم.

 

دخلنا وسط طبقة من الغبار والذكريات.

 

وبعد ساعة من البحث…

 

وجد خالد صندوقًا صغيرًا تحت خزانة قديمة.

 

فتحه بحذر.

 

وفي داخله كان دفتر مذكرات، ومجموعة صور، ورسالة مختومة باسم واحد فقط.

 

الاسم جعل عبير تتراجع خطوة إلى الخلف من الصدمة.

 

قالت وهي لا تكاد تصدق:

 

“مستحيل…”

 

لأن الاسم المكتوب على الظرف كان:

 

“إلى عبير… من الشخص الذي ظننته دائمًا أقرب الناس إليك.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *