اخت جوزي

بسمه

 

وقفل باب أي تدخل.

 

أما أنا، فغيرت إعدادات الخصوصية على فيسبوك، مش خوفًا منها، لكن حفاظًا على راحتي.

 

ومع الوقت، عبير بدأت تحاول تصلح غلطها.

 

اعتذرت لي وقالت:

 

“أنا كنت غيرانة من مكانتك عند أخويا… وما فكرتش إن اللي بعمله ممكن يكسرك.”

 

سامحتها… لكن رجوع الثقة أخد وقت.

 

واتعلمنا كلنا درس مهم:

 

البيت اللي مبني على الثقة، ما يقعش بسبب كلمة من بره… إلا لو أصحابه فتحوا الباب للشك.

 

تمت.بعد شهور من الهدوء…

افتكرت إن الموضوع انتهى، وإن عبير فعلًا اتغيرت.

وبدأت علاقتنا ترجع تدريجيًا.

كانت بتكلمني.

تسأل عني.

وتزورنا في المناسبات.

وخالد كمان بقى حريص إنه يوازن بين حبه لأخته وواجبه ناحيتي.

لكن في يوم…

اكتشفت حاجة خلتني أرجع أقلق من جديد.

كنت بجهز عزومة في البيت، وعبير كانت قاعدة معايا في المطبخ.

وفجأة رن موبايلها وهي سايبة الشنطة مفتوحة.

ما كنتش ناوية أبص، لكن الشاشة نورت قدامي.

ولقيت رسالة من واحدة صاحبتها بتقول:

“ها… لسه بتعرفي أخبار هناء وخالد ولا خلاص استسلمتي؟”

قلبي دق بسرعة.

فضلت ساكتة، وقررت ما أعملش مشكلة قبل ما أفهم.

بعد ما مشيت، حكيت لخالد اللي حصل.

المرة دي خالد ما اتسرعش.

ولا اتهم حد.

قال لي:

“إحنا اتعلمنا من اللي فات… مش هنخلي الظنون تبوّظ علاقتنا تاني.”

وبعد يومين، عبير جت عندنا بنفسها.

وقبل ما نتكلم، قالت:

“أنا عارفة إنك شوفتي الرسالة.”

اتصدمت.

قالت وهي دموعها في عينيها:

“صاحبتي هي اللي كانت بتحاول ترجعني لطبيعتي القديمة، لكن أنا اللي وقفتها وقلت لها إن اللي عملته زمان كان أكبر غلطة في حياتي.”

وبعدين طلعت المحادثة كاملة وورتهالنا.

وكان ردها لصاحبتها:

“كفاية اللي ضيعته من علاقتي بأخويا ومراته… أنا مش هخسرهم تاني.”

في اللحظة دي، حسيت إن الاعتذار الحقيقي مش بالكلام…

لكن بالأفعال.

ومن بعدها، بدأت صفحة جديدة بينا.

مش زي الأول بالضبط…

لأن بعض الجروح بتحتاج وقت عشان تلتئم.

لكن المرة دي كان فيه احترام وحدود واضحة.

وعرفت إن أصعب انتصار مش إنك تكسب معركة ضد حد…

أصعب انتصار إنك تنتصر على الجزء الغلط اللي جواك.

تمت.مرّت سنة كاملة…

 

والحياة بيني وبين خالد بقت أهدى بكتير.

 

بقينا نتكلم في أي حاجة تضايقنا قبل ما نسيبها تكبر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *