اخت جوزي

بسمه

وأكملت:

“عبير زمان كانت متعلقة جدًا بأخوها، وكل ما تدخل ست جديدة حياته كانت بتحس إنها هتاخده منها.”

وحكت لنا إن عبير قبل سنين كانت بتراقب خطيبة أخوها السابق، وتنقل كلام عنها، وتفسر تصرفاتها بشكل سيئ، لحد ما العلاقة انتهت.

سكتت لحظة وقالت:

“وقتها ما اعترفتش بغلطها، بالعكس كانت شايفة إنها بتحمي أخوها.”

خالد جلس وهو مصدوم.

قال:

“يعني الموضوع أقدم مما كنت متخيل…”

لكن منى قالت:

“استنوا… في حاجة أهم.”

وأخرجت ورقة أخرى.

كانت رسالة مكتوبة بخط يد عبير.

فيها اعتراف قديم تقول فيه:

“أنا خايفة في يوم أخسر أخويا بسبب غيرتي، وأعمل حاجة أندم عليها.”

هنا ساد الصمت.

لأول مرة فهمنا إن المشكلة لم تكن كراهية لهناء بقدر ما كانت مشكلة أعمق في تعلق عبير بأخيها وعدم قدرتها على تقبل تغير حياته.

لكن السؤال الذي ظل في عقولنا كان:

هل تخبرنا منى بهذا الآن لأنها تريد المساعدة فعلًا…

أم أن هناك شيئًا آخر لم تقله بعد؟

وقبل أن نسألها…

قالت منى:

“في الحقيقة… في سبب تاني خلاني أجي النهارده.”

ثم فتحت آخر ظرف في الملف.

ولما رأينا ما بداخله…

عرفنا أن الأيام القادمة لن تكون سهلة أبدًا.

يتبع…فتحت منى الظرف الأخير ببطء…

 

وكان واضح من ملامحها إن الموضوع تقيل عليها.

 

أخرجت منه مجموعة أوراق، وحطتها قدام خالد.

 

أول ورقة كانت تقريرًا قديمًا من مركز استشارات أسرية، فيه ملاحظات عن جلسات كانت عبير حضرتها قبل سنوات بسبب مشاكل في علاقتها بأهلها وصعوبة تقبلها لاستقلال إخوتها وبناء حياتهم الخاصة.

 

خالد اتصدم وقال:

 

“عبير راحت لحد هناك ومحدش فينا عرف؟”

 

هزّت منى رأسها وقالت:

 

“لأنها كانت خايفة إنكم تفتكروها ضعيفة. كانت عارفة إن عندها مشكلة، وحاولت تعالجها… لكنها كل مرة كانت ترجع لنفس التصرفات لما تحس إنها هتفقد مكانتها.”

 

سكت خالد فترة طويلة.

 

أول مرة شفته مش غضبان من أخته…

 

كان حزين عليها.

 

قال: “يعني طول الوقت كنا بنحارب تصرفاتها، لكن ما حاولناش نفهم ليه بتعمل كده.”

 

وقبل ما أرد، رن جرس الباب.

 

ولما فتح خالد…

 

كانت عبير واقفة.

 

شكلها كان مختلف.

 

وشها شاحب وعينيها حمرا من البكاء.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *