اخت جوزي

بسمه

 

خالد صرخ:

 

“كفاية ألغاز! قول اسمك!”

 

سكت ثانيتين… وبعدين قال:

 

“اسمي مش مهم…”

 

“المهم إن أبوكم الحقيقي… ما ماتش زي ما إنتوا فاكرين.”

 

الوقت وقف.

 

الأم مسكت الكرسي جامد.

 

وخالد قال بصوت مكسور:

 

“إنت بتقول إيه؟”

 

الصوت كمل:

 

“اللي مات… كان مجرد واجهة. لكن الشخص الحقيقي اللي كان بيدير كل حاجة… كان عايش وسطكم لسنين.”

 

نبيل قال بعصبية:

 

“كذاب!”

 

لكن الصوت رد فورًا:

 

“مش كذب… واسألوا نبيل نفسه… هو أكتر واحد عارف الحقيقة دي.”

 

كل العيون اتحولت على نبيل.

 

وشه اتغير تمامًا.

 

لأول مرة، ملامحه كانت مش دفاع… كانت اعتراف.

 

خالد قرب منه خطوة وقال:

 

“إنت تعرف إيه؟”

 

نبيل بص في الأرض وقال بصوت منخفض:

 

“أبوكم… ما كانش زي ما إنتوا فاكرينه.”

 

الصمت بقى مرعب.

 

وبعدين كمل:

 

“كان في صفقة… وأنا كنت جزء منها… غصب عني.”

 

عبير صرخت:

 

“يعني كل حياتنا كانت مبنية على صفقة؟!”

 

لكن فجأة…

 

الصوت رجع تاني من الموبايل:

 

“لسه مش ده كل حاجة…”

 

“في شخص لسه ما اتكشفش… ولو ظهر دلوقتي، كل اللي فات هيتنسى.”

 

خالد قال:

 

“مين؟!”

 

وساعتها…

 

كل الأنوار في البيت انطفت مرة واحدة.

 

وفي الظلام…

 

سمعنا صوت باب الأوضة بيتفتح ببطء شديد…

 

وصوت خطوات واحدة بس دخلت بهدوء.

 

وبعدين قال صوت هادي جدًا من وسط الضلمة:

 

“أنا اللي كنت مستني اللحظة دي من البداية…”

 

وخالد همس:

 

“يا رب… مش ممكن…”

 

وسكتنا كلنا… لأننا عرفنا إن اللي دخل دلوقتي مش تهديد جديد…

 

ده صاحب القصة الحقيقي نفسه.

 

يتبع… مرة واحدة.

 

نفس النص:

 

“دلوقتي اللعبة بدأت فعلاً.”

 

وسكتنا كلنا…

 

لأننا فهمنا إن اللي جاي مش كشف سر…

 

ده تصفية حسابات.

 

يتبع….”

وصوت خطوات جديدة بدأ يقرب من السلم…

بس المرة دي… كانت أسرع وأعنف.

يتبع…ي؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *