اخت جوزي
بسمه

وقال:
“ده آخر دليل عندي… وفيه اسم الشخص اللي الكل كان بيخاف يتكلم عنه.”
كلنا بصينا للملف.
خالد نزل ببطء وفتحه.
ورقة واحدة بس.
لكن أول ما قرأ الاسم…
وشه اتجمد تمامًا.
ورفع عينه وقال بصوت مكسور:
“لا… ده مستحيل…”
الأم صرخت:
“إيه الاسم؟!”
خالد بلع ريقه وقال:
“الاسم ده… موجود في كل مراحل حياتنا من أول يوم…”
نبيل قال بهدوء قاتل:
“يبقى فهمتوا أخيرًا إن المشكلة عمرها ما كانت في شخص واحد…”
سهير همست:
“كانت في البيت كله…”
وفجأة…
النور رجع في البيت مرة واحدة.
لكن كان في حاجة غلط…
الصوت اختفى.
الهواء بقى تقيل.
وكأن البيت نفسه بيحبس أنفاسه.
وخالد قال فجأة:
“إحنا متراقبين…”
وفي نفس اللحظة…
سمعنا صوت رسالة بتوصل لكل الموبايلات في إيديناخالد رفع عينه من على الموبايل، وقال بصوت هادي بشكل مخيف:
“مين اللي باعت الرسالة دي؟”
لكن محدش رد.
حتى نبيل نفسه كان باين عليه إنه مش متوقع اللحظة دي.
سهير بصّت حوالين الأوضة وقالت:
“اللي بيحرك الموضوع ده… مش بيظهر بسهولة. بيحب يشوف رد الفعل الأول.”
وفجأة…
الموبايل بتاع الأم رن.
رقم مجهول.
بس قبل ما ترد، المكالمة اتحولت تلقائيًا لسبيكر.
وصوت رجل غريب جه من الناحية التانية:
“كويس إنكم مجتمعين.”
الصمت اتجمد.
خالد قال بانفعال:
“إنت مين؟ وعايز إيه؟!”
الصوت رد بهدوء:
“أنا اللي قفلت الدائرة اللي إنتوا جوّاها من سنين… وإنتوا لحد دلوقتي فاكرينها حياة طبيعية.”
عبير همست:
“ده هو…”
نبيل بص لها بسرعة:
“إنتي تعرفيه؟”
هزت راسها بخوف:
“نفس الصوت… اللي كان بيبعتلي الرسائل زمان…”
الصوت ضحك ضحكة قصيرة وقال:
“عبير كانت أذكى منكم كلهم… هي الوحيدة اللي كانت قريبة من الحقيقة من غير ما تفهمها.”


