اخت جوزي

بسمه

 

الأم قربت منها وقالت:

 

“عشان كده ماقدرتش أقول الحقيقة وقتها… كنت خايفة إنك تنهاري وتفقدي ثقتك في كل الناس مرة واحدة.”

 

خالد ضرب إيده في الحيطة وقال:

 

“طيب هي فين دلوقتي؟”

 

سكتت الأم لحظة.

 

وبعدين قالت:

 

“اختفت من سنين… بعد وفاة والدكم مباشرة. محدش شافها، ولا سمع عنها حاجة.”

 

وفي اللحظة دي…

 

الموبايل بتاع عبير رن تاني.

 

نفس الرقم المجهول.

 

كلنا بصينا لبعض.

 

عبير بصّت للشاشة، ووشها اتغير تمامًا.

 

وقالت بصوت شبه مكسور:

 

“مش… مختفية.”

 

ورفعت عينيها لنا وقالت:

 

“هي اللي بتكلمني دلوقتي.”

 

وانتهت المكالمة قبل ما حد يقدر يتكلم.

 

ورسالة وصلت بعدها بثواني:

 

“لو عرفتو اسمي… يبقى الوقت جه أشوفكم بنفسي.”

 

يتبع…وقفنا كلنا نبص لبعض في صدمة.

 

خالد مسك موبايل عبير بسرعة:

 

“بعتت إيه تاني؟”

 

فتحت الرسالة الجديدة.

 

كانت قصيرة جدًا:

 

“أنا في المكان اللي بدأ فيه كل شيء… البيت القديم.”

 

رفع خالد رأسه فورًا:

 

“بيت العيلة القديم؟”

 

الأم هزت رأسها ببطء، ووشها اتغير:

 

“ده المكان اللي كنت بخبي فيه كل حاجة عشان أحميكم…”

 

عبير بصت لها:

 

“يعني هي هناك دلوقتي؟”

 

الأم ما ردتش، لكن نظرتها كانت كفاية.

 

في خلال ساعة كنا كلنا في الطريق.

 

الصمت كان خانق جوه العربية.

 

ولا حد فينا كان عارف هيحصل إيه لما نوصل.

 

لما دخلنا البيت القديم…

 

كان هادي بشكل مخيف.

 

الأبواب مفتوحة.

 

والنور ضعيف.

 

وكأن المكان مستنّي حد من زمان.

 

خالد نادى:

 

“سهير!”

 

مفيش رد.

 

بس فجأة…

 

سمعنا صوت خطوات من الدور التاني.

 

طلعنا ببطء.

 

كل خطوة كانت تقيلة.

 

لحد ما وصلنا آخر السلم…

 

وشفناها.

 

سهير.

 

واقفة قدام باب أوضة قديمة، لبسة أسود، وشها هادي بشكل مرعب.

 

قالت بابتسامة بسيطة:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *