اخت جوزي
بسمه

نبيل بص لها وقال:
“واللحظة دي… وصلت.”
وفجأة…
سمعنا صوت حاجة بتتكسر تحت في البيت.
كأن باب تاني اتفتح.
نبيل ابتسم وقال:
“واضح إنكم مش لوحدكم هنا النهارده.”
وخالد بص لنا وقال بصوت منخفض:
“في حد تاني جاي…”
وسهير همست:
“وده مش جزء من الماضي…”
“ده بداية انهيار الحاضرصوت الخطوات على السلم كان أسرع، كأنه شخص بيجري مش بيطلع بهدوء.
خالد شد الورق في إيده وقال بصوت واطي:
“إقفلوا الباب… دلوقتي.”
لكن قبل ما حد يتحرك…
الباب اتفتح مرة واحدة بقوة.
ودخل شخص تاني.
راجل أصغر سنًا من نبيل، لابس جاكيت غامق، وملامحه متوترة، وكأنه داخل على مواجهة كان مستنيها من زمان.
أول ما شاف نبيل قال:
“كفاية لعب… الناس دي لازم تعرف الحقيقة كلها.”
نبيل لف له ببطء وقال:
“إنت جيت متأخر.”
خالد بص بين الاتنين وقال بانفعال:
“هو في إيه؟! كل شوية شخص جديد! إحنا فين أصلاً؟!”
الأم وقفت قدام خالد وقالت:
“اسمع بس… وخليك هادي.”
لكن عبير كانت خلاص على حافة الانهيار:
“أنا مش فاهمة حاجة… حياتي بقت فيلم حد تاني بيكتبه!”
الشخص الجديد اتقدم خطوة وقال:
“أنا اسمي هشام… وكنت شغال مع نبيل زمان.”
سهير رفعت حاجبها وقالت:
“مش بس شغال… كنت جزء من النظام اللي بيحرك العيلة دي من سنين.”
نبيل قاطعه بعصبية:
“إنت جيت ليه دلوقتي؟”
هشام رد بهدوء غريب:
“عشان اللي كنتوا فاكرينه انتهى… لسه شغال.”
سكت لحظة، وبعدين كمل:
“الملف اللي في الصندوق… مش كامل. في جزء تاني مختفي… ولو ظهر، هيكشف مين اللي كان فعلاً بيحرك كل حاجة من البداية.”
خالد قال بعدم تصديق:
“يعني في شخص تالت؟”
هشام هز رأسه:
“مش شخص… شبكة كاملة.”
في اللحظة دي، نبيل ضرب الحيطة وقال:
“إنت كده بتفتح باب ما يتقفلش!”
لكن سهير قالت بهدوء:
“الباب اتفتح من زمان… إحنا بس كنا بنضحك على نفسنا.”
وفجأة…
هشام طلع ملف صغير من جيبه ورماه على الأرض.

