اخت جوزي
بسمه

“واضح إنها بقت تحب الخروج أكتر من بيتها.”
ومرة:
“مش شايفة إنها مهتمة بنفسها زيادة اليومين دول؟”
ومرة:
“أنا بس خايفة علي بيتكم.”
وكانت كل مرة تزرع فكرة جديدة في دماغه.
لحد ما الشك بدأ يدخل بينا فعلًا.
لكن اللي عبير ما كانتش تعرفه…
إن الحقيقة كانت هتظهر بالصدفة.
في يوم كنت قاعدة جنب خالد.
وجاله إشعار على الموبايل.
ومن غير قصد فتح المحادثة القديمة بينها وبينه.
ولفت نظره رسالة كانت باعتاها لصاحبتها بالغلط بدل ما تبعتها له.
وكان مكتوب فيها:
مين عاوز التكمله ؟لايك وصلو علي النبي وهرد عليكم🦋🦋🦋🦋🦋🦋في الرسالة كان مكتوب:
“أنا لازم أخلّي خالد يفتح عينه على مراته… مش عشان خايفة عليه، لا… عشان من يوم ما اتجوزها وهو بقى بعيد عني ومبقاش يعمل اللي أنا عايزاه.”
خالد فضل يبص للشاشة وهو مش مصدق.
كمل قراءة باقي الكلام، ولقيها كاتبة:
“هناء ما عملتش حاجة، بس لو فضلت أبعتله صورها وأعلق عليها، أكيد هيبدأ يشك فيها… وساعتها هتبقى المشاكل بينهم كتير.”
ساعتها وش خالد اتغير.
لأول مرة فهم إن كل الكلام اللي كان بيوصله مش خوف ولا نصيحة… كان محاولة لتخريب بيته.
بصلي وقال بصوت واطي:
“أنا آسف يا هناء… سامحيني إني سمحت لأي حد يدخل بينا.”
كنت زعلانة منه، لأن الثقة اللي بينا اتهزت، لكني كنت مبسوطة إن الحقيقة ظهرت قبل ما نخسر بعض.
في اليوم التالي، خالد راح لأخته وسألها مباشرة:
“ليه عملتي كده؟”
في الأول أنكرت.
وقالت:
“أنا كنت بخاف عليك بس.”
لكن لما ورّاها الرسالة، سكتت.
وبعد لحظات قالت:
“أنا كنت حاسة إنك اتغيرت بعد الجواز… بقيت دايمًا مع مراتك، ونسيتني.”
رد عليها خالد بحزم:
“أنا ما نسيتكيش، إنتِ أختي وهتفضلي أختي… لكن مراتي شريكة حياتي، ومش هسمح لأي حد يهدم بيتي.”
الكلام كان صعب عليها، لكنها فهمت إن فيه حدود لازم تتحط.
وبعدها خالد قرر إن أي مشكلة بينه وبيني تفضل بينا إحنا الاتنين.