نتيجه الثانويه ج 2
بقلم اسلام احمد

بتتكلم عنه! هاشتاج #حق_فاطمة_بنت_الأستاذ_صابر اتصدر موقع إكس (تويتر سابقاً) وفيسبوك في ساعات قليلة. الفيديو بتاع صابر وهو بيبكي وبيستغيث بالوزير اتعثر فيه ملايين الناس، والتعليقات كانت كلها غضب ومطالبة بالتحقيق، وناس كتير بدأت تحكي تجارب مشابهة عن أخطاء الكنترول.
مع المغرب، التليفون رن برقم غريب. صابر فتح السبيكر وإيده بترعش، والصمت ساد الأوضة كلنا حبسنا أنفاسنا.
صوت راجل جاد ووقور جه من الناحية التانية:
ـ “مساء الخير.. الأستاذ صابر معايا؟”
ـ “أيوة يا فندم.. مين معايا؟”
ـ “معاك المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم. معالي الوزير شاف الفيديو بتاعك بنفسه، وأمر بتشكيل لجنة خاصة فوراً للتحقيق في واقِعة كراسة إجابات فاطمة.”
صابر دموعه نزلت بس هالمرة كانت دموع أمل، وقال بلهفة: “يعني حق بنتي هيرجع يا فندم؟”
الراجل رد بثبات: “لو ليها حق هتاخده بالقانون وبمنتهى الشفافية. بكرة الساعة 10 الصبح تكون حضرتك وفاطمة موجودين في مقر الوزارة، ولجنة الكنترول المركزي هتفتح كراسات الإجابة قدامكم.”
في الليلة دي، أخيرًا عرفنا ندوق طعم النوم، أو بمعنى أصح، ننام ساعتين من كتر الشد العصبي.
ثاني يوم الصبح، وصلنا مقر الوزارة. كان في استقبالنا مستشار الوزير ومدير الكنترول المركزي. دخلونا أوضة اجتماعات كبيرة، وعليها ترابيزة طويلة. بعد دقائق، دخل عامل وشايل أظرف مغلقة بالشمع الأحمر.. كراسات إجابة فاطمة في كل المواد!
قلبي كان بيخبط زي الطبلة، وفاطمة ماسكة في إيد صابر كأنها بتستمد منه الحيوية.
المستشار فتح الظرف الأولاني الخاص بـ مادة اللغة العربية.. وطلع كراسة الإجابة.
صابر أول ما بص على الورقة، عينه اتسعت وسكت تماماً.. ملامحه اتغيرت وصدمة جديدة ألعن من الأولى ارتسمت على وشه!
المستشار بص لفاطمة وقال بصلابة: “دي خطك يا فاطمة؟ ودي إجاباتك؟”
فاطمة قربت من الورقة، وبصت فيها.. صرخت: “لا!! ده مش خطي! ولا دي طريقة إجابتي! أنا خطي رقعة ومنسق جداً، الخط ده رديء جداً والإجابات كلها شخبطة ومسح!”
مدير الكنترول اتدخل بسرعة وفتح الصفحة الأولى.. “بس اسمك ورقم جلوسك مكتوبين بخط واضح على الغلاف الخارجي يا أستاذة فاطمة! وده توقيعك!”
صابر قرب من الورقة وركز في الغلاف الخارجي وفي كراسة الإجابة من جوة، وفجأة لاحظ حاجة غريبة جداً.. المسامير السلك اللي ماسكة أوراق الكراسة من جوة كانت مهوية ومفكوكة، وفي آثار تمزيق خفيف جداً عند كعب الورق!
