زوجي دعا مديري ع العشا

حكايات بسمه

جوزي دعا مدير شغلي على العشا في بيتنا من غير ما يقول إني صاحبة البيت وقدّم أمه على إنها ست البيت وصاحبة كل حاجة، وقال قدامي مراتي بس بتساعد في المصاريف. ابتسمت وسكت لكن أول ما المدير سأل سؤال واحد، الحقيقة كلها اتكشفت، ووش جوزي اتقلب في ثانية.
لما رجعت من الشغل
اتفاجئت بالسفرة متجهزة.
ريحة المحشي والفتة مالية البيت.
وحماتي لابسة أحسن عباية عندها.
وجوزي واقف ببدلته.
أول ما شافني
قال بسرعة
الحقي غيري هدومك.
الضيوف زمانهم على وصول.
استغربت.
قلت
ضيوف مين؟
رد وهو بيعدل الكرافتة
مديرك.
وقف قلبي.
مديري؟!
إنت دعوته من غير ما تقولي؟
قال وهو بيضحك
حبيت أعمله مفاجأة.
النهارده فرصة يعرف عيلتنا.
ماكنتش مرتاحة.
لكن قلت أعدي الليلة وخلاص.
بعد نص ساعة
جرس الباب رن.
دخل مديري هو ومراته.
رحبت بيهم.
لكن قبل ما أتكلم
جوزي سبقني.
وقال وهو بيشاور على حماتي
أحب أعرفكم
دي والدتي.
ست البيت.
وصاحبة الفضل علينا كلنا.
حماتي ابتسمت بفخر.
وبعدين شاور عليا وقال
ودي مراتي.
بتشتغل مع حضرتك
وبتساعدنا في مصاريف البيت.
حسيت الډم غلي في عروقي.
بتساعدنا؟
أنا اللي دافعة قسط البيت.
وأقساط العربية.
وفواتير الكهرباء.
والغاز.
وحتى مرتب جوزي نفسه
كان بيخلص نص الشهر ويستلف مني.
لكن فضلت ساكتة.
مديري كان مركز مع كل كلمة.
وبص حواليه.
وقال بابتسامة
البيت جميل جدًا.
من إمتى اشتريتوه؟
جوزي رد بسرعة
بقالنا كام سنة.
حماتي هزت راسها وقالت
الحمد لله تعب عمرنا.
مديري بصلي.
وسألني
وإنتِ يا أستاذة ندى
مرتاحه فيه؟
ابتسمت.
وقلت بهدوء
أكيد.
خصوصًا إنه بيتي
واشتريته قبل ما أتجوز.
السفرة كلها سكتت.
جوزي بصلي پصدمة.
وقال بسرعة
يعني قصدها بيتنا.
قلت وأنا ببصله
لأ.
قصدي بيتي.
العقد باسمي.
ودفعته من شغلي.
قبل ما أعرفك أصلًا.
حماتي حاولت تغير الموضوع.
وقالت وهي بتضحك
إحنا عيلة واحدة.
مفيش فرق.
لكن المدير كان ذكي.
قال
يعني حضرتك صاحبة البيت؟
قلت
أيوه.
وكل الأثاث تقريبًا أنا اللي جبته.
حتى السفرة اللي إحنا قاعدين عليها.
جوزي بدأ يتوتر.
وقال
يا جماعة خلينا ناكل.
لكن المدير وقف.
وقال
قبل الأكل
كنت عايز أبلغكم بحاجة.
كلنا بصيناله.
قال وهو بيبصلي
إدارة الشركة وافقت النهارده
على ترقية الأستاذة ندى.
وهتبقى مديرة القطاع من أول الشهر الجاي.
حماتي شهقت.
أما جوزي
فابتسم ابتسامة صفراء.
وقال
أهو خير.
المدير كمل كلامه.
وبالمناسبة
إحنا كنا بندور على حد يشغل منصب المدير الإداري في الفرع الجديد.
وفكرت أرشح حضرتك يا أستاذ
ثم بص في الورق اللي كان معاه.
وسأل فجأة
حضرتك كنت قولتلي شغال فين؟
جوزي اتلخبط.
وقال اسم الشركة.
المدير عقد حواجبه.
وقال
غريبة
لأن الشركة دي بعتتلنا النهارده خطاب رسمي
إن الموظف أحمد السيد تم فصله من شغله من أسبوعين بسبب اختلاس عهدة مالية.
المعلقة وقعت من إيد حماتي.
وجوزي وشه بقى أبيض.
وأنا بصيتله مصډومة.
لأنه كان كل يوم يخرج الصبح
ويقولي إنه رايح الشغل.
لكن الحقيقة
إنه كان مفصول من أسبوعين وساكت، وبيصرف من فلوسي من غير ما يقولي.
لما سمعت الكلام ده، الدنيا كلها وقفت قدامي. صوت طقطقة المعلقة لما وقعت على السفرة كان صوت عالي كأنه صوت قلبي اللي اتكسر من جوايا. جوزي أحمد واقف مكانه مش عارف يحرك ساكن، عروق رقبته بارزة ولونه اتغير من الأحمر للأبيض زي الورق. حماتي غالية السيدة اللي كانت شايفة نفسها ملكة المكان دقيقة واحدة، دلوقتي بتبص لابنها پصدمة ومش عارفة ترد كلمة ولا تبرر موقفها.
مديري الأستاذ كريم سكت شوية عشان

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *