حماتي عرفت مرتبي ج 3

“أستاذة رضوى.. أنتي عارفة إن الشركة هنا لها اسمها وسمعتها، وجالنا بلاغ وشكوى رسمية بخصوص حساباتك ونزاعات قضائية قد تؤثر على عملك معنا…”

قبل ما يكمل كلامه، حطيت الملف على الترابيزة قدامهم بفتحته الهادية:

“حضرتك الشكوى دي مقدمة من الأستاذ مصطفى، اللي هو زوجي بشخصه، وده رد صريح ومستندات معتمدة من جهات حكومية وبنوك توضح إنه بلاغ كاذب بغرض الابتزاز العاطفي والمادي في قض\ية أحوال شخصية وإتلاف عمد جارية حالياً في النيابة العامة.”

طلعت الشيكات، عقود الاستشارات، الإقرارات الضريبية، وصورة رسمية من محضر المعاينة اللي عملته النيابة في شقتهم ووجود إذن بالقبض عليهم.

مدير القطاع القانوني قرأ الورق بذهول وشاف ختم النيابة على المحضر، بص لمدير HR وقال:

“ده مش مجرد خلاف.. ده ادعاء كاذب وتشهير بموظف رفيع المستوى داخل الشركة! الأستاذة رضوى موقفها المالي والمهني أنضف من الفل.”

في نفس اليوم الضهر..

المحامي بتاعي أخد الأوراق والبراعة المالية وطلع بيها على إدارة البنك، وتفك التجميد عن الحساب في أقل من أربع ساعات، مع رفع دعوى بلاغ كاذب وتشهير مباشر ضد مصطفى بالاسم.

مصطفى كان قاعد في بيت أمه، فاكر إن الخطة نجحت، وإن رضوى دلوقت بتصيح ومش عارفة تصرف جنيه، وإنها هتتصل بيه تعيط.

حماتي كانت قاعدة جنب التليفون مستنية الرنة..

وأخت جوزي بتقولهم: “زمانها مش قادرة تدفع إيجار الفندق ولا معاها تاكل، هتيجي منكسرة!”

وفجأة.. تليفون مصطفى رن.

بس مش أنا اللي بكلمه.

ده كان إعلان جديد من المحكمة، ومعاه استدعاء فورس من النيابة العامة بتهمة “التشهير والبلاغ الكاذب وإساءة استخدام وسائل الاتصال”، مع شريط تسجيل جديد للمحامي وهو بيطالب بتعويض مالي يوصل لنصف مليون جنيه عن الأضرار الأدبية والمهنية التي لحقت بيا!

أول ما مصطفى قرأ الاستدعاء الجديد ورقم التعويض المطلوب، وشها اتخطف وسقط التليفون من إيده.

حمايا صرخ فيه:

“عملت إيه تاني يا ناصح؟! مش قلتلي اللعبة دي هترجعها راكعة؟ البت بتضربنا بالقانون في كل حتة ونفسها أطول مننا بكتير!”

حماتي بدأت تلطم على وشها:

“يا فضيحتك يا عيلة الحاج متولي! البت دي مش ست.. دي شيطان! نص مليون جنيه تعويض؟! نجيبهم منين دول؟!”

في اللحظة دي، مصطفى عرف إن السحر انقلب على الساحر، وإن القوة والفلوس اللي كان أهله فاكرين إنهم هيشفطوها مني، أصبحت هي الس\لاح اللي بيمسح بكرامتهم وبوجودهم الأرض.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *