طمع حماتي وجوزي حكايات علي ابو الدهب 2

العربيات المرسيدس السودا مشت من قدام الفيلا، وسابت وراها رماد عيلة “الشناوي” اللي اتمسح تاريخها وثروتها في أقل من ساعة.
في الكنبة الورانية للعربية، **مريم** كانت ساندة راسها على كتف أبوها **بطرس فارجا**، وهو بيطبطب عليها بحنان الأب اللي كان مستعد يهد الدنيا عشان خاطر دمعه واحدة من بنته. لوسيا، الشغالة الغلبانة، كانت قاعدة قدام جنب السواق؛ مريم رفضت تسيبها وراها بعد ما خاطرت بنفسها وسقتها مية في عز الشمس، وقررت تاخدها معاها وتأمنلها مستقبلها.
### بعد مرور شهر واحد
المشهد اتقلب تماماً…
الفيلا الفخمة اللي في التجمع الخامس اتقفلت بالشمع الأحمر، واتعرضت في المزاد العلني عشان تسديد ديون بنك “فارجا”. **الست إلهام** وابنها **شريف** وأخته **فريدة** بقوا في حتة تانية خالص.
في المحكمة، كانت الجلسة الأخيرة لقض..ية “التعذيب والابتزاز والشروع في ق..تل”.
**شريف** كان واقف ورا القضبان، قميصه الأبيض الشيك بقى دبلان ومبهدل، ودقنه طولت، ووشه خاسس من قلة الأكل والهم. جمبه أمّه **الست إلهام**، اللي شعرها الأصفر صبغته طارت وبان الشيب فيه، وجروب “هوانم جاردن سيتي” اتقلب عليها وبقوا ينشروا صورها في المحكمة ويتريقوا على “الهانم اللي طلعت بتعذب بنات الناس”. اما **فريدة**، فكانت قاعدة على دكة المتهمين تعيط بحرقة وهي شايلة بطنها، بعد ما عرفت إن الشقة اللي كانت هتموت عليها في الزمالك بقت أبعد ما يكون عنها.
وعلى الناحية التانية، كانت **مريم** قاعدة بكامل أناقتها، لابسة فستان أسود شيك ونظارة شمس مخبية عينيها، وجمبها تيم من أكبر محامين مصر والشرق الأوسط.
نطق القاضي بالحكم اللي زلزل القاعة:
> “حكمت المحكمة حضورياً على المتهم الأول شريف الشناوي، والمتهمة الثانية إلهام عبد العزيز، بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات بتهمة الاحتجاز والتعذيب والابتزاز بالدفع… والسجن سنة مع إيقاف التنفيذ للمتهمة الثالثة فريدة الشناوي نظراً لظروف حملها.”
>
صراخ **إلهام** وعويلها ملا القاعة، و**شريف** مسك في حديد القفص وهو بيصرخ بدموع الندم:
— “مريم! سامحيني يا مريم! أنا بحبك، والله أمي هي اللي عمتني! متضيعيش مستقبلي!”
مريم مقامتش من مكانها. قلعت النظارة الشمس بالراحة، وبصتله بنظرة صامتة، مفيهاش غل، بس فيها برود قاتل… نظرة حد بيقرا صفحة قديمة في كتاب وقرر يقفله للأبد. لبست نظارتها تاني وقامت مشت والمحامين وراها.
