حماتي عرفت مرتبي ج 3

**الجزء الخامس**

الكلمات نزلت عليا زي الثلج، بس ما اهتزيتش. نزلت قابلت المحامي في مكتبه على طول. كان قاعد ورا مكتبه وحاطط قدامه ملف جديد خالص. أول ما قعدت، زق الملف ناحيتي وقال بنبرة جادة:

“مصطفى وأهله خرجوا بكفالة على ذمة القض\ية، طبعاً موقفهم القانوني في ق\ضية الإتلاف والسرقة زفت، وبدأت القعدة الحميمة تتقلب لجد. بس مصطفى لعب لعبة رخيصة أوي النهاردة الصبح.. استغل إن عينين الشركة عندك بتراقب سمعة الموظفين، واستغل نفوذ واحد صاحبه في قسم الموارد البشرية (HR) عندكم.”

فتحت الملف ولقيت صورة من شكوى رسمية متقدمة في إدارة الشركة اللي بشتغل فيها، ومكتوب فيها إن رضوى (أنا) بتستغل منصبها وبيتم التحفظ على أموال ومستندات تخص الشركة في نزاعات شخصية، وبلاغ ثاني كاذب مقدم للبنك بإن الحساب المالي بتاعي فيه معاملات مشبوهة وتحويلات غير مبررة، وده أدى لإن البنك عمل “تجميد مؤقت” للحساب لغاية ما أقدم مفردات وإثباتات مصدر الأموال!

المحامي كمل كلامه:

“هو فاكر إنه لما يجمد حسابك في البنك ويشوش على سمعتك في الشركة، هيخليكِ تتزنقي مادياً، وتبقي مش قادرة تدفعي مصاريف الق\ضية والمحامين، فترجعي تزحفي وتتنازلي عن ق\ضية الإتلاف والتمكين.”

مسكت الورق وإيدي مش بترتعش، بل بالعكس، الضحكة عادت على وشي، بس المرة دي كانت ضحكة ثقة.

قلت للمحامي:

“مصطفى فاكر إن الذكاء بيتباع في الأجندة بتاعة أمه. هو نسى إني شغالة مدير مالي ومراجعة حسابات في الشركة دي بقالي خمس سنين؟ نسى إن كل قرش يدخل حسابي متسجل بعقود واستشارات رسمية وضرايب مدفوعة بالملليم؟”

المحامي ابتسم وقال:

“أنا عارف، وده اللي هيخليه يلبس في الحيطة أكتر. البلاغ الكاذب في البنك وقذف السمعة في الشغل دي قضايا لوحدها. بس لازم نتحرك بسرعة وقوة.”

تاني يوم الصبح..

وصلت الشركة، وكانت العيون عليا من الشغيلة، الإشاعات طبعاً بتجري في الممرات زي النار في القش. مصطفى كان مكلم كذا حد في الشركة ومسرب إن “مراته محولة أموال ومشاكل عائلية كبيرة دخلت فيها الشرطة”.

استدعاني مدير القطاع القانوني ومدير الموارد البشرية في الشركة.

دخلت المكتب بمنتهى الثبات والرزانة، لابسة طقم رسمي أسود، وفي إيدي شنطة أوراق متستفة ومترتبة بالساعة والتاريخ.

مدير ה-HR بصلي بقلق وقال:

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *