عشيقه جوزي منعتني ادخل الحفله

عشيقة جوزي منعتني أدخل الحفلة اللي اتعملت في بيتي ووقفت قدام الناس كلها وقالت إنتِ خسړتي الفيلا والشركة وجوزك. لكن بعد ثواني، صاحب الحفل مسك الميكروفون وقال استقبلوا معايا الست صاحبة المكان الحقيقي.
إنتِ فاكرة إنك هتدخلي هنا؟
قالتها وهي واقفة تسد عليا السلم الرخام، والضوء اللي بيتنزل من المصباحات الكبيرة فوقنا بيضيع على فستانها الفضي اللي لامع زي الزجاج المكسور. كانت واقفة بكل ثقة، كأنها صاحبة المكان من سنين، والابتسامة على وشها كلها شماتة وغرور، كأنها فازت بجائزة كبيرة ما حدش غيرها يستاهلها.
رفعت إيديها عشان تلفت انتباه كل الناس اللي متجمعين، وبصوت عالي يسمعه كل واحد فيهم قالت
الحفلة دي مش ليكي الشركة بقت بتاعة كريم والفيلا كمان وياريت تمشي قبل ما الأمن يخرجك زي ما يخرجوا الغرباء.
في ثانية واحدة بس المزيكا وقفت فجأة، والضحكات اتقطعت، والصوت اللي كان مليء القاعة بكل كلامه وضحكه وتنهداته اختفى تمامًا. أكتر من ثلاثمائة شخص لفوا كلهم مرة واحدة وبصوا لي، عيونهم مليانة أسئلة، وفيه ناس عرفتني من سنين، وفيه ناس مصدقة كل الإشاعات اللي كريم نشرها عني طول سنة ونص كاملة، إني تعبت نفسيًا، وإني سبت الشركة من غير سبب، وإني بقيت مش قادرة أدير أي حاجة حتى نفسي.
أما البنت اللي واقفة قدامي بتتباهى بكل حاجة اخدتها فكانت مايا. السكرتيرة الجديدة اللي دخلت الشركة من سنة بس، والناس كلها كانت بتقول إنها هتبقى مرات كريم قريب، وإنها اللي هتملك كل حاجة. لكن اللي شد انتباهي وخلاني أتجمد مكاني مش كلامها ولا نظرة الغرور اللي في عينيها كان الحلق اللي في ودنها اليمين. حلق ألماس صغير، معقوف بالشكل اللي أمي كانت بتحبه أكتر من أي حاجة في الدنيا، وورثته عن أمها قبل ما توفيني، ووصتني إن ما أبيعه ولا أهبه لحد غير بنتي لو رزقت ببنت.
بصيتله ثواني طوال، كأن الدنيا كلها وقفت، وشفت صورة أمي قدامي وهي بتعطيه لي وبتقولي ده أمانة يا نادين، احتفظي به زي ما تحتفظي بنفسك. وبعدين رفعت راسي وبصيت في عيني مايا، ولا اتخانقت ولا صړخت ولا دافعت عن نفسي بكلمة واحدة، ولا حتى نزلت دمعة من عيني. فضلت واقفة بس، ثابتة زي الصخر، عارفة إن كل ثانية بتمر هي جزء من الخطة اللي كنت بجهزها طول الشهور اللي فاتت.
هي ضحكت أكتر، واستغربت صمتي، وقالت بصوت أعلى شوية
إنتِ مبتسمعيش الكلام ولا إيه؟ ولا بقيتي مش عارفة تميزي الكلام من بعضه؟
وبصت بسرعة لرجال الأمن اللي واقفين وراها، وقالت لهم بلهجة الأمر
إيه اللي موقفكم كده؟ طلّعوها بره الحال، قبل ما تفضح نفسها أكتر من كده.
أحد رجال الأمن اتحرك ناحيتي بخطوات بطيئة، متردد شوية، عارف إن شكلي مش شكل حد غريب، لكنه مأمور ينفذ الأوامر. كان قرب مني لدرجة إني شفت الوشاح الأسود اللي على كتفه، وكنت مستعدة لأي حاجة لكن قبل ما يمد إيده لمسي، صوت الميكروفون اشتغل فجأة بصوت عالٍ ودوّى في كل أرجاء القاعة الكبيرة
دقيقة واحدة بس من فضلكم قبل ما نبدأ احتفال الليلة، لازم نصحح أكبر كڈبة اتقالت في تاريخ مجموعة الكردي كلها.
الكل سكت تمامًا، حتى الأنفاس بقت خفيفة لدرجة إنك تسمع صوت سقوط شعرة على الأرض. ابتسامة مايا بدأت تختفي شوية بشوية، وتبدلها نظرة قلق وارتباك، وبدأت تردد في بالها هل الكلام ده ليها ولا إيه؟ أما كريم جوزي اللي كان واقف في نص القاعة محاط بكل الناس، الكأس

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *