بقلم روماني مكرم 2

> **أولاً: بسجن المتهم أدهم صفا بالسجن المشدد لمدة 15 سنة، وإلزامه بردد مبلغ 450 مليون جنيه لصالح المجني عليها فادية العطار.**
> **ثانيًا: بسجن المتهمة سامية بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات.**
> **ثالثًا: مصادرة كافة أملاك وأصول المتهم الأول لصالح الدائنين والتنفيذ القهري عليها.”**
>
ضرب القاضي بالمطرقة: **”رفعت الجلسة!”**
انفجرت القاعة بالهمهمات وصيح الصحفيين. أدهم طاح على أرضية القفص وهو بيصرخ ويبكي بحرقة، بينما سامية انهارت وصرخت في وجهه.
أدهم بص من بين قضبان القفص وهو بيترجى فادية بعينيه لأخر مرة.. بس فادية ما بصلتلوش حتى بنظرة شفقة. وقفت بهدوء، حاطة إيدها في إيد بنتها، ولفت وشها وخرجت مع إخواتها مرفوعة الرأس والكرامة.
بعد مرور سنة…
في نفس القصر الفخم بزمالك، كانت الشمس بتشرق ودفاها مالي الجنينة. فادية كانت قاعدة بتبص لبنتها وهي بتلعب وتضحك، وبترسم لوحة جميلة مكتوب عليها **”مؤسسة العطار للأعمال الخيرية والتمكين”**.. المؤسسة اللي أنشأتها فادية لإدارة جزء كبير من أصولها المردودة لمساعدة السيدات المعيلات والمظلومات.
غال العطار قرب منها ومسك إيدها بحنية:
— مرتاحة دلوقتي يا فادية؟
فادية ابتسمت ابتسامة صافية، نابعة من قلبها لأول مرة من 7 سنين، وقالت بثقة:
— مرتاحة يا غال.. لأن الحق لما بيرجع، بيخلي البني آدم يتنفس حرية حقيقية.
### 💡 الحكمة من القصة:
> **”الأصل الطيب لا يُشترى بالمال، والكرامة ليست جلابية تُرتدى ولا مظاهر تُباع.. من يتنكر لمن رفعه وصنع مجده من أجل بهرج الزيف، سيهوي حتمًا إلى القاع. فالبيوت التي تُبنى على الخيانة والتكبر تُهدم بأقل ريح، والحق وإن نام دهراً.. يستيقظ بكلمة واحدة ليعيد كل ذي حق إلى نصابه.”**
>
#الكاتب_رومانى_مكرم_
