بقلم روماني مكرم 2

— ناوي على إيه يا غال؟ —سألت فادية وهدوئها يرجع لها تدريجياً.

— بكرة الصبح، أخوكي الكبير **مصطفى العطار** هيقدم طلب استجواب في مجلس النواب عن المخالفات والتجاوزات البيئية والأمنية في أرض مشروعات الهرم اللي كان أدهم بيبني فيها. والأرض دي كانت مسجلة باسمك انتي من الأساس، يعنى أدهم لما بنى عليها واستغلها، بنى على أرض مغصوبة!

فادية هزت راسها بالراحة وقالت:

— وسامية؟

غال ضحك بصوت مكتوم:

— سامية دي حكايتها برضه تحفة.. سامية أصلاً كانت بتسرب ورق الشغل لشركة منافسة عشان تاخد نسبة من تحت الترابيزه. أنا جيبت ملفها كاملاً من أسبوعين وسايبها تلعب، بس الصبح ملفها هيوصل لمكتب النيابة العامة بتهمة التجسس الصناعي والاختلاس.

في صباح اليوم التالي..

الساعة كانت 8 الصبح. أدهم أبو حديد وصل مقر الشركة الرئيسي في منطقة التجمع. الشارع قدام المقر كان مقفول بعربيات الشرطة والرقابة والضرائب. العمال والموظفين واقفين برة مش عارفين يدخلوا، واليافطة الكبيرة اللي مكتوب عليها **”مجموعة أبو حديد للإنشاءات”** كان فيه ونش واقف قدامها وبيفك الحروف بتاعتها حرف حرف!

أدهم نزل من عربيته وهو متلخبط ومذهول، جري على الحارس الخاص بالبوابة:

— إيه ده؟! انتوا بتعملوا إيه؟! مين إدالكوا أمر تفكوا اسم الشركة؟!

خرج له راجل برداء رسمي ومعه ملفات ضخمة، وبص لأدهم ببرود:

— الأستاذ أدهم صفا؟

— أنا أدهم أبو حديد! —زعق أدهم وهو بيترعش.

— الاسم ده أتلغى من السجل التجاري من الساعة 7 الصبح بقرار قضائي باطلاله، بناءً على الشكوى المقدمة من المالك الأصلي لرأس المال والأصول: **الست فادية العطار**. والمقر ده بالكامل بما فيه من مكاتب وأجهزة متحفظ عليه لحين سداد المديونيات اللي عليك لمجموعة العطار الاستثمارية.. وهي 450 مليون جنيه بالتمام والكمال.

أدهم حط إيده على قلبه، وحس بدوخة شديدة وشريط حياته بيمر قدام عينيه.

وفجأة، لمس إيد على كتفه.. لف بسرعة وهو فاكر إنها فادية جاية ترحمه، بس كانت الصدمة أكبر.

كان واقف قدامه **حسين العطار**.. الأخ التالت لفادية، اللي ماسك إمبراطورية البنوك وشركات التمويل. حسين كان لابس نظارة شمس سودة وبدلة رمادي إيطالي، وحاطط إيده في جيبه.

— أهلاً يا جوز أختي السابق.. —قال حسين بنبرة أبرد من الثلج— ولا أقولك يا مدين يا مفلس؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *