بعد اسبوعين من جوزاي

اماني سيد

 

ـ “تعوضني؟ أنت بعت دهبي من ورايا يا عمر؟ أنت بجد موافق إن شبكة سلفي تكون من شقايا أنا؟”

وياترى بعد الجواز هتاخد منها الدهب بتاعى وترجعهولى

بصلى وضحك بسخريه

ـ اكيد من هنقلعها دهبها يا ساره اعقلى كده وانا ربنا يكرمنى واجبلك غيره حاجه في حاجه وممكن تخلى الدبله معاكى ماتقلعيهاش لكن الباقى اديه لماما تديه لهانى

ـ يعنى انت واهلك عايزين تكسرونى وتضيعوا فرحتى عشان تفرح اخوك وخطيبته ؟؟

بص لي ببرود وكأنه بيتكلم في موضوع عادي جداً، وقال وهو بيقلع ساعته:

ـ “يا سارة مفيش كسر نفس ولا حاجة، دهب إيه اللي يكسر نفسي ونفسك؟ إحنا بنشتري راجل وبنقف جنب أخويا في زنقة.. وبعدين يا ستي اعتبريها سلفة، لما الدنيا تروق معايا هجيبلك أحسن منه.”

ضحكت بمرارة وقولتله:

ـ “سلفة؟ سلفة إزاي وأنت لسه بتقول مش هنقلعها دهبها؟ يعني أنت بتبني فرحة إنسانة تانية على أنقاض فرحتي! أنت بتهاديهم بمالي يا عمر.. ده دهبي أنا، اللي بابا تعب وشقي عشان يجيبهولي، مش حق مكتسب لعيلتك!”

ملامحه بدأت تتغير، والعصبية ظهرت في صوته:

ـ “بقولك إيه، أنا مش فايق للمناهدة دي، أمي نزلت وقالت للناس إن الموضوع خلص، مش هصغرها قدام إخواتي عشان شوية غوايش وخواتم.. اطلعي هاتي الدهب من جوه وخلصينا، مش عايزين نكد في أول أيامنا.”

قربت منه وعيني في عينه، وقولت بكل قوة قدرت أجمعها:

ـ “الدهب ده مش هيطلع من الشقة دي يا عمر، ولو كان على تصغير مامتك، فهي اللي صغرت نفسها لما طلبت حاجة مش بتاعتها.. والدهب ده أمانة أهلي عندي، وأنا مش هخون الأمانة دي عشان تبيضوا وشكم قدام ناس غريبة.”

سابني ودخل الأوضة ورزع الباب وراه وهو بيصوت:

ـ “براحتك يا سارة، بس اعملي حسابك.. لو الدهب ده منزلتش بيه لماما بالليل، لا أنتي مراتي ولا أعرفك، والبيت ده مش هيتبني على العناد من أولها!”

وقفت في الصالة والسكوت كان بيصرخ حواليا.. مكنتش متخيلة إن “السند” اللي اخترته هيبيعني في أول محطة، وعشان إيه؟ عشان منظرة كدابة. دخلت الأوضة لقيته نايم ومديني ضهره، كأنه ميعرفش إنه لسه دابحني بكلمته.

مسكت موبايلي، وإيدي كانت بتترعش، كنت محتارة أكلم مين؟ أكلم بابا يجي ياخدني؟ ولا أكلم حماتي وأواجهها للمرة الأخيرة؟ بس فجأة لقيت رسالة جاية لي على الواتساب من رقم غريب.. فتحتها ولقيت صورة، قلبي وقع في رجلي لما شوفتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *