معداش على جوازي اسبوع ج 2 حكايات علي ابو الدهب

الجزء الثالث

عائلته بأكملها كانت تعلم بكل التفاصيل دي.

وأضافت مايا بصوت جاد: “وفيه حاجة تانية أخطر.. يوسف قدم من شهرين على بوليصة تأمين على الحياة، وإنتِ المستفيد الرئيسي منها.”

—حاجة كويسة، مش كده؟

—مش بالضرورة خالص. الوثيقة دي مربوطة بصندوق استئماني. لو حصل لك أي حاجة أو توفيتِ قبله، الفلوس كلها هتروح لشركة نورث ستار هولدينغز.

حسيت الأوضة بدات تلف بيا.

—كام المبلغ؟

—مليونا دولار.

اتكأت على الحائط عشان ما أوقعش.

الموضوع مكنش لمجرد خيانة أو ست تانية وخلاص.

يوسف كان منظّم وباني شبكة كاملة من العقارات، والوثائق، والتأمين اللي أنا دخلت فيها برجلي وبإرادتي الكاملة.

—مايا.. أنا المفروض أعمل إيه دلوقتي؟

—اطلعي بره البيت ده فوراً.

—لسه.. مش دلوقتي.

—يا إيلينا…

—محتاجة أعرف إيه اللي بيحصل بالظبط. لو هربت دلوقتي، هيعرف إني اكتشفت أمره وكل الأدلة هتختفي.

مايا لعنت في سرها بقلة حيلة:

—تمام.. شاركيني موقعك في كل لحظة، وإياكِ تاكلي أو تشربي أي حاجة يحضرها لكِ.

التحذير ده كان مبالغ فيه في نظري..

لحد ما جه المساء.

يوسف كلمني من الشغل وقال بصوت دافئ:

—عايز النهاردة نحتفل بأول عشاء لينا كزوج وزوجة. أنا اللي هطبخ لك بنفسي.

بصّيت على فنجان القهوة قدامي وقلت في نفسي: يا له من أمر رومانسي!

نزلت اشتريت زجاجة نبيذ مميزة.

—تمام يا حبيبي، هستناك.

وبمجرد ما قفلت التفوم، حسيت برعشة برد سرت في جسمي.

في الليلة دي، يوسف جهز سمك السلمون، وأشعل الشموع، وصب النبيذ في الكاسين.

كان شبه الراجل اللي وقعت في حبه زمان.

منتبه.. مهتم.. ومثالي لأقصى درجة.

قال وهو بيعلي الكاس: “علشنا”.

عملت زيه، بللت شفتي بس ومن غير ما أشرب منه بجد.

ولما دخل المطبخ ثانية، صبّيت شوية من النبيذ في إزازة صغيرة كنت مخباها تحت الترابيزة، وبدلت الكاسات ببعضها.

يوسف رجع وشرب الكأس بتاعه كله من غير ما يحس بحاجة.

وبعد عشرين دقايق بالظبط، بدا يفرك عينه بتعب.

وقال بصوت خافت: “أنا تعبان جداً.. شكلي اشتريت كتير النهاردة.. هروح أنام.”

ساعدته يدخل الأوضة.

وفي أقل من عشر دقايق كان غارق في نوم عميق وثقيل.

النبيذ كان فيه حاجة..

وهو اللي كان خطط أصلاً إني أنا اللي أشربه.

بإيدين بتترعش من البرد، فتحت اللابتوب بتاعه مستخدمة كلمة السر اللي كنت شفتها في الشنطة قبل كده.

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *