اماني سيد

مراتى شخصيتها قويه وكل الناس اللى حوالينا عارفين ده وبيعملولنا باحترام شديد وبيعملولها حساب عكس علاقتهم بيه علاقه عادية من جوايا كنت بحس بالغيره وبحاول اثبتلهم بكل الطرق إن شخصيتى هى الأقوى كنت بحاول اكسرها بكل الطرق عشان اظهر قدام الناس انى راجل مالى مركزى وإن الست اللى كلهم بيعملولها حساب وبيخافوا منها أنا الوحيد اللي اقدر اكسر شوكتها
بقيت أدور على أصغر غلطة عشان أعمل منها مشكلة، وأرفع صوتي قدام الناس بالذات عشان أشوف في عيونهم نظرة الإعجاب اللي كنت ملهوف عليها.. نظرة “أيوه كده، الراجل طلع راجل في بيته”. كنت فاكر إن العافية والتكشير هما اللي هيعملوا لي القيمة اللي بقارن نفسي بيها طول الوقت
بقيت أتفنّن في الطريقة اللي أشوّه بيها صورتها قدام الكل.. بقيت أنتهز أي قعدة عائلية أو لمة مع أصحابنا، وأرمي كلام بمُعنى ومُعنيين، ألمّح إن شغلها أو نجاحها دا كله على حساب بيتها، وأنقل للناس صورة غير الحقيقة خالص.. إني أنا اللي شايل الليلة، وهي مجرد شو إعلامي وشخصية نرجسية ما بتفكرش غير في نفسها.
أوقات تانية كنت بتعمد أطلعها قدامهم عصبية ومبتفهمش، أستفزها تحت تحت لحد ما تخرج عن شعورها، ولما تضايق أو صوتها يعلى، أبتسم ببرود وبص للناس ونظرتي تقولهم: “شفته؟ شفتوا العيشة معاه عاملة إزاي؟ شفتوا الشخصية اللي بتحترموها بتتعامل إزاي في الحقيقة؟”.
ما كفانيش كل دا.. بقيت أدور على أسرارها اللي كانت بتقولهالي في لحظات صفاء، الأسرار اللي ائتمنتني عليها كجوزها وسندها، وأطلعها للناس في شكل حكايات ومواقف عشان أهز هيبتها وأخلي شكلها صغير قدامهم.
كل همي في الحياة بقى شاغلني شيء واحد بس: إني أجرّدها من كل الهيبة دي، وأخلي الناس تدوس على النقطة اللي كانت بترفعها فوق، لحد ما أشوف النظرة اللي في عيونهم اتغيرت، وأسمعهم بيقولوا: “طلع عندك حق.. دي ما تبلّش في بقها فولة وما تتعاشرش!”
أنا عارف إن أكثر حاجة تكسر الست وتقل منها، هي لما تحس إن جوزها بيفضّل واحدة تانية عليها. عشان كده قررت أتجوز واحدة تانية، وبقيت أمدح في الجديدة طالع نازل قصاد الناس، عشان أخلي الكل يلاحظ ويبصوا لبعض ويقولوا: “يبقى العيب طلع من أيات! أهو لما اتجوز غيرها طلع حنين وبيعرف يدلع أهو، دي طلعت عكس ما بتظهر للناس خالص!”



