ضحيه الغربه ج 1 بقلم اماني سيد

جوزى مغترب نفسى اشوفه لانه بينزل اسبوعين فى السنه واهله طول الوقت بيبقوا عندنا وقت لما بيبقى موحود … عملت جمعيه فى جمعيه من وراه عشان اعمله مفاجأة واروح ازوره وفعلاً قدرت اخلص كل الإجراءات بصعوبه عن طريق معارف ليه هنا وفى الدوله التانيه وماقولتش لحد عشان تبقى مفاجأة

جهزت كل حاجة في سرية تامة، وكنت حاسة إن قلبي هينط من صدري من كتر الفرحة والخوف في نفس الوقت. أخيرًا جه اليوم الموعود، شلت شنطتي الصغيرة وركبت الطيارة وأنا مش مصدقة إن اللحظة دي جت.. خلاص هشوفه، وهنقعد مع بعض من غير ما حد يشاركنا فيه ولا نفضل مستنيين الأسبوعين بتوع كل سنة اللي بيطيروا في عزومات وأهله حوالينا من كل ناحية.

وصلت البلد التانية، وكانت الشوارع غريبة عليا خالص، بس العنوان اللي حفظته صم كان دليل خطوتي. وقفت قدام باب شقته واديا بترتعش، خبطت ورنيت الجرس بلهفة.. محدش رد. كررت المحاولة كذا مرة، وبرضه مفيش فايدة، فقلت أكيد في الشغل أو بيشتري حاجات للبيت.

ما حبتش أتردد أو أفركش المفاجأة بإني أكلمه في التليفون، فنزلت وقعدت في الشارع تحت العمارة أستناه. المطر كان خفيف والتعب هاددني من السفر، بس كل ده كان يهون وأنا بتخيل شكل وشه أول ما يلمحني واقفه قدامه.

عدت يجي ساعتين، وساعتها لمحته جاي من بعيد.. من كتر الفرحة رجليا مكنتش شايلاني، وقفت بسرعة ودموعي اتجمعت في عيني والابتسامة مالية وشي.. بس الابتسامة دي اتجمدت في لحظة!

ما كانش لوحده.. كان ماشي وهو حاضن واحدة جنبه ولافف دراعه حواليها بمنتهى الحنية، وفي إيده التانية ماسك إيد طفل صغير عمال يضحك ويلعب معاه. وقفوا تحت مدخل العمارة يضحكوا ويهزروا مع بعض، زي أي عيلة صغيرة ومبسوطة..

في اللحظة دي، حسيت إن الدنيا لفت بيا والشارع كأنه اتقلب غربة فوق غربتي.. المفاجأة اللي تعبت عشان أعملها اتعكست وبقت أكبر صدمة في حياتي، ووقفت مكاني زي الصنم ومش قادرة حتى أصرخ أو أتحرك.

استخبيت بسرعة ورا شجرة قريبة من مدخل العمارة وأنا بتنفس بالعافية، كأن جبل وقع على صدري. مسكت التليفون وإيديا بترتعش مش عارفة أجمع الحروف، وطلبت رقمه.. التليفون كان يرن ويرن ومحدش بيرد، أكنه مش سامع أو مطنش.

كررت الاتصال مرة وتنين وتلاتة وأنا عيني عليهم ومثبتة نظري على المشهد اللي بيقطع في قلبي. شفته بيطلع التليفون من جيبه ويبص في الشاشة بنفاذ صبر، وقبل ما يكنسل، سمعت صوت مراته وهي بتقول بصوت عالٍ ومستفز وصل لحد عندي:

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *