معداش على جوازي اسبوع ج 2 حكايات علي ابو الدهب
يوسف اتقبض عليه في نفس الليلة دي.
التحقيقات كشفت بلاوي أكتر بكتير من اللي تخيلناها..
شركة “نورث ستار هولدينغز” مكنتش بس بتصرف على بيت راشيل، دي كانت ممولة شبكة غير قانونية بتسرق السجلات الطبية والجينات من قواعد البيانات للمتبرعين المحتملين.
وطلع إن والدة يوسف هي المديرة والمسؤولة عن العملية دي كلها من أస్اسها.
والطبيب اللي كتب وزور التقارير والوثائق اتسحب ترخيصه فوراً واتوجهت له تهم تزوير واحتيال وانتهاك للخصوصية.
أما راشيل.. فمكتبش عليها إنها تكون عارفة بكل تفاصيل الخطة القذرة دي.
هي كانت مفكرة إن يوسف هيتجوزني عشان يساعدهم في متبرع، وإنه أكد لها إن أنا عارفة وموافقة وهخد تعويض مالي كمان!
ولما الشرطة وراها الملفات والمستندات الحقيقية، انهارت وبكت بحرقة.
وبعدها بيومين ولدت ولادة مبكرة بسبب الصدمة والضغط العصبية.
بس الطفل نجا وعاش.
ولأسابيع طويلة، قعدت أسأل نفسي: هل أن المفروض أكره الطفل ده؟
بس المولود الجديد مكنش له أي ذنب في جرائم الكبار اللي حواليه.
في الآخر، الأطباء لقوا علاج بديل من خلال برنامج طبي وطني متطور. مكنوش محتاجين خلاياي، ولا دمي، ولا حتى زواجي الملعون.
كل اللي احتاجوه هو المسار الطبي القانوني البطيء اللي يوسف ومامته اعتبروه بطيء ومش مضمون فحبوا يختصروه على حساب عمري.
الجواز اتفسخ رسمياً واتلغى كأن مكنش.
يوسف وافق على صفقة اعتراف بالذنب، وشهد ضد والدته والشركة اللي سرقت بياناتي وحياتي.
وقبل ما ينقلوه لسجن العقوبة، بعث لي رسالة طويلة.
مفتحتهاش لشهور طويلة.
ولما فتحتها في يوم، مجرد ما قريت أول سطر فيها:
“أعلم أن قولي إني أحببتك لا يغير شيئاً مما فعلته.”
قفلت الرسالة ومقريتش سطر واحد بعدها.
أخدت الرسالة دي مع نسخة من وثيقة السجل المدني بتاعنا وحرقتهم كلهم مع بعض.
بس احتفظت بالوثيقة الملغاة.
مش كذكرى ليوسف طبعاً.. بس كعلامة وتذكير للست اللي كنتها زمان: ست كانت بتخلط بين غياب الخناقات وبين الأمان.. بين الشكل الكامل وبين الحب الحقيقي.
وبعدها بست شهور، راشيل بعتت لي رسالة.
شكرتني فيها إني سلمت الأدلة وأنقذت الموقف. وقالت إنها قطعت علاقتها بيهم، وبطلت تستخدم اسم بروكس، وعزلت مع ولادها وبتتعاون مع التحقيقات.
وحطت مع الرسالة صورة للبيبي الصغير.


