معداش على جوازي اسبوع ج 2 حكايات علي ابو الدهب

هيجندوا كل أكاذيبهم عشان يظهروني قدام العالم إني ست مش متزنة وعقلها خفيف.

وفي نهاية المجلد، لاقيت ملف صوتي.

سمعته، وتعرفت على صوت والدة يوسف فوراً وهي بتقول:

—البنت بتثق فيك تماماً. بعد الجواز، هيبقى سهل جداً ناخد التوقيعات اللي عايزينها.

يوسف رد عليها بصوت متردد:

—بس أنا مش عايز أؤذيها..

—إذن مكنتش تحاول تخليها تقع في حبك من الاول!

—مكنش مخطط ده يحصل بالشكل ده..

—راشيل والطفل هما عيلتك الحقيقية يا يوسف.. وإيلينا مجرد حل!

غمضت عيني وقفلتم بقوة.

الجملة دي هدمت قلبي حتت صغيرة:

**إيلينا هي الحل.**

مش زوجة..

مش امرأة..

ولا حتى بني آدمة..

مجرد حل عابر وقطعة غيار.

نسخت كل الملفات دي على فلاش ميموري بسرعة، وفتحت خط مكالمة مايا.

—كنتِ صح يا مايا.. لازم أهرب حالا.

—أنا باعتة الشرطة في سكتها ليكِ..

—لسه.. استني شوية. يوسف نايم، وأنا محتاجة أجيب الوثائق والأصول دي معايا.

—إيلينا! اخرجي من الزفت ده حالا حالاً!

وفي اللحظة دي.. سمعت صوت خربشة ورايا في الأوضة.

باب أوضة النوم اتفتح ببطء.

ظهر يوسف واقف ومتكئ على برواز الباب، وشه أصفر وشاحب وتايه ومش ف

ي وعيه الكامل.

—إنتِ.. بتعملي إيه هنا؟

قفلت اللابتوب بسرعة.

وبصينا لبعض في صمت مرعب استمر ثواني طويلة.

### الجزء الرابع والاخير

بعدها عيناه نزلت على الفلاش ميموري اللي كنت ماسكاها في إيدي.

ملامح وشّه اتغيرت تماماً في ثانية.

القناع الطيّب اختفى، وظهر الحقيقي.

سأل بصوت ناشف: “شفتي كام؟”

—الكل.. كل حاجة.

يوسف خد خطوة لقدام.

أنا رجعت لورا خطوتين بسرعة:

—إياك تقرب أكتر من كده!

—إيلينا.. أرجوكِ، سيبيني أشرح لك.

—تشرح لي إيه بالضبط؟! تشرح لي ليه اخترتني بسبب تاريخي الطبي؟ ولا ليه كنت بتجهز أوراق عشان تثبت إني مجنونة؟ ولا كنت بتحاول تخدرني ليه؟!

—أنا كنت عايزك تنامي بس.. كنت هخدك العيادة بكرة نعمل شوية فحوصات بسيطة.

—من غير موافقتي؟!

—الولد كان ممكن يموت!

—وعشان كده قررت تدمر حياتي وتلغي إنسانيتي؟

غطيت وشي بإيدي وأنا حاسة بالاختناق.

ولأول مرة من يوم ما عرفته، حسيت إن شكله بقى يائس وحقيقي فعلا.

اعترافات بصوت مكسور: “أنا وراشيل كنا مع بعض سنين طويلة. ولما حملت، الأطباء اكتشفوا المشكلة. وفرص إننا نلاقي متبرع متوافق كانت شبه مستحيلة.”

—وعشان كده دورتوا؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *