جوزي رمي عليا القهوة ج 1

قفل التليفون ووشه صار أبيض
من الغضب، دنيا قربت منه وقالت بقلق مالك؟ إيه اللي حصل؟ الفلوس راحت
فين؟. زعق فيها وقال اسكتي! الفلوس لسه موجودة بس هي منعتني أتصرف فيها.. البت دي مجنونة، بتعمل حاجات ما كنتش أتوقعها منها أبداً. وهي في نفس الوقت كانت بتكلم المحامية أستاذة نجلاء، اللي قالت لي بكل هدوء كل حاجة ماشية تمام يا سلمى، التوكيل ألغي، والحسابات كلها مؤمنة، واللي عليه من ديون أو تحويلات غير قانونية طلعت كلها مسجلة وموثقة، وكل دليل عندنا.
سألتها بقلق يعني هو قدر ياخد أي حاجة لحد دلوقتي؟. قالت لي لا يا حبيبتي، كل الفلوس اللي حاول يحولها أو ياخدها كانت محجوزة من قبل ما يوصلها، لأنك كنتي تتابعي كل حاجة خطوة بخطوة، وعرفتي تتصرفي قبل ما يفوت الأوان.. واللي ما يعرفوش إن نصيبك في الشركة مش مجرد فلوس في بنك، ده ملكية حقيقية بتخليك تتحكمي في كل كبيرة وصغيرة، وهو ما كانش عارف حتى اسم الشركة ولا مكانها. حمدت ربنا في سري، وشكرت أبي الله يرحمه إنه كان حكيم واخد باله من كل حاجة، وعرف إن في يوم ممكن أحط في موقف زي ده، فساب لي كل الحقوق وكل الأدلة اللي أحمي نفسي بيها.
مرت الأيام والليالي، وكل يوم كان كريم بيتأكد أكتر وأكتر إنه غلطان في كل فكرة كان فاكرها عني.. كان بيتصل تليفوني فأجيب مرة واحدة بس عشان أسمعه كل اللي عايز يقوله، وبعدين أقطع الخط من غير ما أرد عليه، وكل كلامه كان بين التهديد والترجي، مرة يقول هيعمل عليا مشاكل، ومرة يقول سامحيني وأنا آسف تعالى نرجع زي ما كنا، ومرة يقول إنه مريض ومش قادر يعيش من غيري.. لكني كنت سامعة كلامه زي ما أسمع صوت غريب، ما كانش لي أي تأثير عليا خالص،
لأنه كسر كل حاجة جميلة كانت بيننا، وما بقيش فيه أي حاجة تستاهل الثقة ولا حتى الاهتمام.
دنيا كانت بتضغط عليه أكتر وأكتر، كل يوم كانت تجي له وتقوله الفلوس لازم تيجي يا أخي، صاحب المركز عايز المقدم بكرة، ولو ما دفعناش هنخسر كل حاجة وهنرجع ندفع غرامات كتير. هو كان عاجز، ما عندهش حل، كان بيحاول يفكر في أي طريقة ياخد مني الفلوس، وكل مرة كان بيطلع بفكرة تطلعله الدليل إنه هو اللي غلط، وهو اللي بيدمر نفسه بنفسه. لما عرف إني بلغت الشرطة، بدأ يخاف من العواقب، وحاول يجمع شهادات كاذبة يقول فيها إني أنا اللي عملت في نفسي الحروق، أو إني كنت طايشة ومش عارفة أتصرف، لكن كل ده كان بيجي
