امي رفضت تدخل بيتي ج 1

أمي رفضت تدخل بيتي من يوم ما اتجوزت في الأول افتكرت إنها زعلانة مني.
كل ما أعزمها تقول
معلش يا بنتي مش مرتاحة في البيت ده.
كنت أضحك وأقول
هو البيت عملك إيه يا ماما؟
فتغير الموضوع.
حتى يوم ما ولدت بنتي، جت تزورني في المستشفى، لكن لما رجعت البيت رفضت تيجي معانا.
فضل الوضع كده سنين.
أنا أروح لها.
أولادي يزوروها.
لكن هي عمرها ما عدت باب شقتي.
قبل ۏفاتها بأيام، كنت قاعدة جنبها، فسألتها للمرة الأخيرة
يا ماما، إنتِ ليه عمرك ما ډخلتي بيتي؟
بصتلي نظرة غريبة وقالت
لأن في أبواب لو دخلناها تاني حاجات كتير مدفونة بتصحى.
افتكرت إنها بتتكلم من التعب.
وماټت بعدها بأسبوع.
بعد ۏفاتها، بدأت أرتب أوراقها.
وسط ملف قديم لقيت عقد شقة.
فتحت أشوفه.
العنوان خلاني أقف مكاني.
كان عنوان شقتي.
نفس العمارة.
نفس الدور.
نفس رقم الشقة.
لكن العقد تاريخه قبل جوازي ب سنة.
والأغرب
اسم المشتري كان اسم أمي.
بتوقيعها.
رجعت البيت وأنا ماسكة العقد.
أول ما جوزي شافه، وشه اتغير.
سألته
إنت تعرف حاجة عن ده؟
قال بسرعة
أكيد تشابه عناوين.
حطيت العقد قدامه.
رقم العقار والشقة وكل حاجة متطابقة.
سكت.
سألته
إنت قلتلي إن الشقة كانت ملك أبوك، صح؟
أيوه.
أمال أمي اشترتها قبلك بعشرين سنة إزاي؟
فجأة حماتي اتصلت.
مش عارفة ليه، لكني رديت
وقلت لها مباشرة
لقيت عقد الشقة القديم.
سكتت.
ثواني طويلة.
ثم سألتني
عقد إيه؟
قلت
اللي باسم أمي.
قفلت المكالمة في وشي.
بعد أقل من نصف ساعة كانت عندنا.
دخلت لأول مرة من غير سلام.
خدت العقد من إيدي وبصت لتوقيع أمي.
وقالت لجوزي
أنا قلت لأبوك ېحرق الورق ده.
بصيتلها پصدمة.
يعني إنتِ عارفة؟
قعدت على الكرسي.
وقالت
أمك ما كانتش بترفض تدخل البيت لأنها مش مرتاحة فيه.
أمال ليه؟
رفعت عينيها ناحية طرقة الشقة.
وبالتحديد ناحية أوضة بنتي.
قالت
لأن الأوضة دي كانت أوضتها هي.
حسيت جسمي كله ساقع.
جوزي صړخ
ماما، كفاية!
لكنها كملت
من 20 سنة، أمك خرجت من الشقة دي في نص الليل وحلفت إنها عمرها ما ترجع.
سألت
ليه؟
حماتي بصت لجوزي.
ثم قالت
اسألي جوزك أبوه ماټ فين فعلًا.
جوزي وقف فجأة.
وفي اللحظة دي بنتي خرجت من أوضتها ماسكة صندوق خشب صغير.
قالت
ماما أنا لقيت ده تحت لوح مفكوك في أرضية أوضتي.
أخدت الصندوق.
كان عليه اسم أمي.
وتحته جملة محفورة
لو بنتي سكنت هنا يومًا يبقى هما كذبوا عليها زي ما كذبوا عليّ.
