جوزي رمي عليا القهوة ج 1

جوزي بصلي وقال بمنتهى البرود هتدي أختي فلوس ورثك… غصب عنك. ولو رفضتي، الباب يفوّت جمل. ولما قولتله لأ… مسك مج القهوة المغلية وحدفه في وشي! بعدها قال اعملي اللي بقولك عليه، يا إما اطلعي برة. وأنا؟ لا صرخت… ولا اتوسلت. روحت المستشفى على طول، وثّقت كل حرق في وشي، وسيبت دبلة جوازي على ترابيزة المطبخ، ومشيت… وأنا متأكدة إن الكابوس الحقيقي لسه هيبدأ… بس المرة دي هيكون من نصيبه هو.
القهوة نزلت على وشي قبل حتى ما أستوعب إن كريم رفع المج.
من ثانية كنت بافطر عادي، والثانية اللي بعدها كنت بحس إن وشي ورقبتي بيتحرقوا، والمج وقع على الترابيزة واتكسر.
صرخت من الوجع ورجعت لورا، والكرسي وقع مني، ودموعي نزلت غصب عني.
بصيت لكريم…
ولا حتى اترمش.
أما أخته دنيا، فكانت بكل هدوء بتدهن العيش بالزبدة، كأن اللي حصل ده مش قدامها.
قال كريم ببرود
طالما مش هتسمعي الكلام… يبقى ملكيش مكان في البيت ده.
دنيا نفخت بضيق وقالت
بجد يعني؟ كل الدراما دي عشان طلبنا كارت البنك؟
بس الحساب اللي كانوا عايزينه… ماكانش حسابنا إحنا الاتنين.
ده كان حساب ورثي… اللي أبويا الله يرحمه سابهولي باسمي أنا وبس.
من شهور وكريم بيضغط عليّ ويقولي إن الفلوس دي لازم تبقى فلوس العيلة، مع إنه عمره ما حط فيها جنيه.
وفي اليوم ده، دنيا كانت عايزة كارت البنك عشان تدفع مقدم مليونين جنيه تقريبًا لشراء مركز تجميل فاخر.
وأنا قبلها بكام يوم كان البنك باعتلي تنبيهات عن تحويلات مشبوهة مرتبطة بحساباتها.
عشان كده… رفضت.
فكان رده إنه حدف القهوة المغلية في وشي.
حطيت فوطة على الحروق، وبصيت للراجل اللي حبّيته تمان سنين.
ماكانش ندمان…
ولا حتى خايف…
كان متضايق بس.
قال
روحى لوحدك
للمستشفى… ويمكن في الطريق تعرفي إن مخالفة كلامي ما تستاهلش.
ودنيا ضحكت وقالت
يمكن تتعلم تحترم نفسها بعد كده.
من غير ما أتكلم… خرجت من البيت.
في المستشفى، الممرضات صوروا كل الحروق اللي كانت بتنتشر على فكي ورقبتي.
وبعد الكشف، الدكتور أكد إن عندي حروق من الدرجة التانية.
وبهدوء سألني
مين اللي عمل فيكي كده؟
أخدت نفس عميق وقلت
جوزي رمى عليّ قهوة مغلية.
أول ما نطقت بالجملة دي…
كل حاجة اتغيرت.
سنين وأنا بلاقي له أعذار.
مرة أقول مضغوط…
