اماني سيد

— “ورق الطلاق النهائي، وكمان التنازلات القضائية، وإثباتات كاملة بكل الأضرار النفسية والمعنوية اللي سببتها لي. والأهم من ده كله يا حبيبي.. الفيلا والمشروع اللي كنت دايماً بتعايرني بيهم وتزعم قدام الناس إنك أنت اللي شايلهم، اتضح بالورق والقانون إنهم مسجلين باسمي من اليوم الأول، وأنا اللي كنت سايباك تتوهم إنك السيد المطاع عشان أرضيك!”

الصدمة كانت أكبر من إن عقلي يستوعبها. قبل ما أنطق، كملت أيات كلامها وهي بتبص لروان اللي وشها أصفر واتفاجأت بالكلام ز زيي بالظبط:

— “أما بالنسبة لروان.. شكراً إنك وفرت عليّ مجهود كبير أوي. كنت بدور على أسهل طريقة أتخلص بيها من إنسان أناني ومرريض بالنقص زيك، وجات هي برجليها وشالت عني العبء ده. كملوا مع بعض، بس حب أوضح لروان حاجة بسيطة.. أحمد مش بيعرف يحب غير نفسه، وبكرة تذوقي من نفس الكاس اللي شربت منه، لأن الغل اللي جمعكم مش بيبني بيوت، ده بيحرقها.”

أيات سبتنا وقامت.. مشيت وهي مرفوعة الراس، بنفس الهيبة اللي كنت بموت عشان أكسرها، وطلعت أثقل وأقوى بكتير من الأول.

الناس اللي حوالينا بطلوا يبصولي بنظرات الإعجاب الوهمية اللي كنت ملهوف عليها.. وبقيت أشوف في عيونهم نظرات شفقة وسخرية. والأدهى من كده، إن روان اللي دخلت حياتي عشان تنتقم وتعمل فيها “القديسة الفرفوشة”، أول ما عرفت إن الفلوس والممتلكات مش بتاعتي وإن أحمد طلع “على اللحم الأبيض” ومفيش في إيده حاجة، انقلبت وشها الحقيقي وابتدينا في دوامة من المشاكل والنكد اللي ما بيخلصش.

ساعتها بس فهمت.. إن الجبل لما بيسكت، بيبقى بيجهز للانهيار اللي هيبلع الكل معاه، وإني بكسري لمراتي، كنت بكسر آخر حصن حقيقي كان بيستر عيوبي قدام نفسي والناس.

 

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *