بعد ما خلصت اجراءات الطلاق 2
روماني مكرم

—يعني الـ74 مليون اللي سهير وشريف سرقوهم على مدار 6 سنين…
داليا قاطعتها بصوت مهزوز:
—بالظبط! ماكانوش بيسرقوهم عشان يبنوا ثروة شخصية. دول كانوا بيسددوهم كـ«فوائد سنوية» للكيان ده من ورا ضهر أبوكي، عشان الكيان ما يطالبش بالـ40% من الشركة وتتفضح اللعبة! عيلة الدمنهوري مجرد وسطاء. والـ27 موظف اللي طردتيهم دول ماكانوش قرايب وبس… دول كانوا شبكة مراقبة عشان يتأكدوا إن الفلوس بتتحول في ميعادها لشركة «النيل للخدمات اللوجستية» اللي هي مجرد غطاء للكيان ده.
داليا قفلت الشنطة ولبست البالطو بتاعها بسرعة.
—أنا حجزت تذكرة طيران لألمانيا والطيارة بعد 3 ساعات. ياسمين، لو شريف نفذ تهديده الصبح وفرض حراسة على الشركة واستحوذ عليها، الكيان ده هيدخل مصر رسمي من خلال شركتكم. وأبوكي هيبقى المتهم الأول في قضية غسيل أموال وتسهيل دخول أموال مشبوهة، لأن إمضاءه على العقود الأصلية!
ياسمين اتجمدت مكانها.
شريف وسهير مكانوش بيسرقوها… دول كانوا بيلبسوها هي وأبوها تهمة ممكن توصل للمؤبد.
داليا شورت على الملف الأصفر اللي على المكتب:
—ده الدليل الوحيد اللي يثبت إن أبوكي كان حسن النية ومايعرفش مصدر الفلوس. دي المراسلات السرية اللي تثبت إن توفيق زور أوراق مصدر الأموال وقدمها لأبوكي على إنها مدخراته. حافظي على الملف ده بحياتك. أنا ماشية… إنتِ لوحدك دلوقتي.
⸻
داليا خرجت وسابت ياسمين لوحدها في المكتب الضلمة.
ياسمين مسكت الملف الأصفر وضمته على صدرها.
دلوقتي فهمت ليه سهير كانت مرعوبة لما هددتها بفتح الدفاتر. الموضوع مابقاش سرقة عائلية، دي مافيا.
لازم تسبق شريف.
لازم تروح مكتب النائب العام أول ما النهار يطلع، قبل ما محامين شريف يوصلوا للمحكمة الاقتصادية ويطلبوا فرض الحراسة.
نزلت تجري على السلالم، وخرجت للشارع الضلمة.
فتحت عربيتها وركبت، وحطت الملف جنبها، ودورت الموتور.
لكن قبل ما ترفع رجلها من على الفرامل… باب العربية اللي جنبها اتفتح فجأة.
راجل ضخم لابس جاكيت أسود قعد على الكرسي اللي جنبها وقفل الباب، وفي ثانية كان حاطط مسدس كاتم للصوت على جنبها.
ياسمين شهقت وكانت هتصرخ، لكن قبل ما تفتح بوقها، حست بحركة في الكرسي اللي وراها.
سمعت صوت ناعم، هادي، وفيه فحيح زي التعبان… صوت سهير.
