بعد ما خلصت اجراءات الطلاق 2
روماني مكرم

ياسمين بصتله نظرة أخيرة خالية من أي مشاعر، وقالت بصوت هادئ وثابت:
—كل واحد بيشيل شيلة عمايله يا شريف. المحاكم هتقول كلمتها في كل حاجة… السرقة، التهديد، والكيان اللي أمك كانت بتستتر وراه.
بعد أقل من ساعة، كانت عربية الشرطة واقفة قدام المستشفى. سهير خرجت وهي متلبسة، راسها في الأرض، والكلابشات في إيديها، ومروان وباقي الشبكة اتقبض عليهم في نفس التوقيت من بيوتهم.
## بعد ستة أشهر
الشمس كانت طالعة منورة على واجهة “مجموعة المنشاوي للحديد والصلب”.
الحاج محمود رجع لمكتبه، صحته أحسن بكتير، وقاعد على كرسيه، بيبص من الشباك على عمال الشركة وهما شغالين بجد وهمة.
ياسمين دخلت المكتب ومعاها كوباية القهوة مظبوطة زي ما بيحب، وحطتها قدامه.
الحاج محمود بص لبنته وابتسم بحنان:
—الشركة رجعت أقوى من الاول يا ياسمين.. والأسهم اللي حاولوا يسرقوها رجعت في خزنتنا بحكم المحكمة، والكيان ده كله اتقبض على رؤوسه برا مصر وجواها.
ياسمين قعدت على الكرسي اللي قدامه، وفتحت التابلت بتاعها تراجع الشغل، وقالت بابتسامة واثقة:
—الشركة دي يا بابا اتأسست في مخزن صغير في شبرا الخيمة.. واللي يبني حاجة بعرقه وشقاه، مستحيل حد يقدر يهدها.. مهما كان مين.
محمود مد إيده وطبطب على إيد بنته، وقال:
—إنتِ بقيتي أحسن رجل أعمال في مصر يا ياسمين.. مش بس في عيلة المنشاوي.