جوزي مناعني من ولادي 2

أحمد صوته اتهز وهو بيقول:
هو: إيه ده؟ أنتوا داخلين بيت مين؟ أنا معايا ورق رسمي إنها متنازلة!
المحامي دخل بكل هيبة وداس برجليه في الصالة وهو بيقول بصوت زلزل البيت:
المحامي: ورقك ده تبله وتشرب ميته يا شاطر.. التنازل اللي تحت الإكراه والتهديد باطل، واللعب في ورق السفر جناية توديك ورا الشمس.. فين الأولاد؟
أحمد وقف مكانه مذهول ومش عارف ينطق، وبص لأمه وأخته اللي كانوا واقفين ورا ظهره بيموتوا من الرعب.
أحمد بصوت مرعوب ومتهدج: أولاد إيه اللي تاخدوهم؟ دول أولادي أنا، ومحدش يقدر يمشيهم من هنا!
المحامي رأفت الجبالي قرب منه وبص في عينيه بكل قوة:
المحامي: كلمة زيادة وهتلاقي نفسك بايت في القسم بتهمة خيانة الأمانة وتزوير أوراق رسمية لمحاولة السفر بالصغار دون علم الحاضنة.. نفذ الأمر يا عسكري.
أمناء الشرطة دخلوا جوة البيت من غير ما يستنوا كلمة تانية، وفتحوا أوضة الأولاد. أول ما الولاد شافوا القوة خافوا، لكن المحامي نده عليهم بصوت حنين وطمنهم، وخرجوا معاه برة الشقة.
أحمد كان هيتجنن وهو شايف عياله بيتاخدوا منه قدام عينيه، وأمه قعدت على الكنب تلطم وتصرخ:
حماتي: يا مصيبتنا السودا! يا فضيحتنا وسط الناس! البت ضحكت علينا وكسرتنا في منطقتنا!
في الوقت ده، أنا كنت قاعدة في مكتب عمي رأفت، ضامة إيدي على قلبي وبدعي ربنا بكل جوارحي. فجأة الباب اتفتح، ودخلوا ولادي وهما بيجروا عليا:
الولاد: ماما! يا ماما!
وقعت على ركبي على الأرض وأخدتهم في حضني، وفضلنا نعيط بحرقة، بس المرة دي دموع فرحة، دموع انتصار. كنت بضمهم لصدري وأنا مش مصدقة إن الكابوس انتهى بالسرعة دي، وإن ربنا نصرني على قسوتهم وظلمهم.
عمي رأفت دخل وابتسامة النصر على وشه وقال:
المحامي: حمد الله على سلامة أبطالك يا بنتي.. ده مجرد أول قلم خده طليقك، والجايف في الطريق.
أنا رفعت راسي وبصيت له وعيني فيها لمعة قوة جديدة:
أنا: لسه يا عمي رأفت، حقي وحق ذلي في بيته وكسرة نفسي قدام أمه وأخته لسه مبردتش.. أنا عايزة القانون ياخد مجراه للآخر.
المحامي قعد ورا مكتبه بكل ثقة:
المحامي: وهو كذلك.. إحنا بكرا الصبح هنرفع قض*ية تبديد منقولات الزوجية، وهنطالب بنفقة متعة ونفقة صغار وأجر مسكن، ده غير المحضر اللي اتعمل النهاردة بإثبات الإكراه والتهديد، يعني من الآخر كده، مش هنسيبه يشم النفس، وهيجي يركع تحت رجليكي عشان تتنازلي عن القضايا دي عشان ميتحبسش.

