عروسة جديده 4

قاسم افتكر فجأة وقال بصوت بيترعش: “شنطة نهى.. شنطة نهى اللي كانت معاها لما النزيف جيلها.. الشنطة في الأمانات برة!”.

الضابط صرخ في أمين الشرطة: “هات الشنطة دي فوراً!”.

في ثواني كانت الشنطة قدامهم، قاسم فتح السوستة بإيدين بترتعش، وقلب محتوياتها لحد ما طلع مصحف صغير جداً بغلاف قطيفة أخضر.. مسكه وبدأ يقلب في صفحاته بلهفة وجنون، لحد ما وصل للصفحة الأخيرة.. لقى ورقة مطوية بعناية ومخفية ورا الجلد المبطن للمصحف.

قاسم شد الورقة وفتحها.. كانت شهادة ميلاد قديمة جداً، ومكتوب فيها اسم الأب: “صلاح عبد الرحمن المنشاوي”.. واسم الأم: “فايزة السيد الديب”!

قاسم صرخ: “يعني إيه؟ يعني أمي كانت متجوزة أبو نهى فعلاً؟ يعني الكلام اللي في الفيديو كان غلط والورقة دي بتثبت الفضيحة؟!”.

لكن المحامي خطف الورقة من إيد قاسم، وبص في تاريخ الميلاد المكتوب، وعينيه وسعت من الذهول: “لأ يا قاسم.. بص للتاريخ! شهادة الميلاد دي مش بتاعتك.. ولا بتاعة أحمد.. شهادة الميلاد دي بتاعة طفلة اتولدت وماتت من 25 سنة.. الطفلة دي كانت اخت نهى من الأب.. وأمها فايزة!”.

الضابط حس إن في حلقة مفقودة، وبص للدكتور اللي واقف مرعوب وقال: “طب والجنين؟ إيه اللي بيحصل في أوضة العمليات يا دكتور؟”.

الدكتور شاورلهم بإيده وهو مش قادر يتكلم: “تعالوا معايا.. لازم تشوفوا بنفسكم.. التحليل المبدئي للـ DNA طلع دلوقتي من المعمل الطارئ!”.

مشوا كلهم ورا الدكتور في طرقة العمليات المعقمة، لحد ما وصلوا لغرفة زجاجية، جوة الكبسولة كان في جهاز السونار ثلاثي الأبعاد شغال وموجه على شاشة كبيرة.. نهى كانت نايمة تحت تأثير البنج التام، ودموعها لسه ناشفة على خدها.

الدكتور شاور على الشاشة وقال بصوت مخنوق: “بصوا هنا.. الجنين ده مفيش فيه أي تشوه ناتج عن زواج المحارم.. الكروموسومات بتاعته كاملة وسليمة 100%.. بس المصيبة في حاجة تانية خالص.. الجنين ده مش طفل واحد!”.

قاسم قرب من الشاشة ومش فاهم: “يعني إيه؟ توأم؟”.

الدكتور: “لأ.. مش توأم.. ده جنين طفيلى (Foetus in foetu).. حالة طبية بتظهر مرة كل نصف مليون حالة.. الجنين اللي نزل في الشهر الأول مكنش إجهاض كامل.. الجنين ده نموه سريع لأنه كان بيتغذى على الجنين التاني اللي معاه في نفس الكيس! والتحليل أثبت إن الجنينين… واحد منهم ابنك أنت ونهى.. والتاني اللي كان بيموت وبيتلاشى جواه… هو بقايا جينية من أحمد!”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *