جوزي كان كل اما نزعل 3

الصدمة كانت تقيلة.. المرة دي اللعبة ماكنتش مجرد شقة ومصروف بيت، دي كانت “لعبة كبار” وأنا اتحدفت في وسطها من غير ما أعرف. حسيت ببرودة في أطرافي، بس رفضت تمامًا إني أبين له ضعفي أو خوفي. ضحكت بثقة مزيفة وقلت له:

“أعلى ما في خيلكم اركبوه أنت وعزمي بيه بتاعك.. الورقة دي مش هتقعد في البيت هنا دقيقة واحدة.”

سبتهم في الصالة ودخلت أوضتي، خدت موبايل عمتي الله يرحمها القديم اللي محتفظة بيه، وصورت الورقة وباعتها لـ “أستاذ فريد”.. محامي قديم كان صديق لوالدي وزمان كان بيساعدنا في ورق المعاش، وهو الراجل الوحيد اللي كنت أثق في أمانته. وبعدها شلت الورقة في مكان مفيش مخلوق يتخيله.

مرت تلات أيام والبيت كان عامل زي القبر.. أحمد بقا بيغيب باليومين، ومحمود سلفي لما عرف بموضوع الأرض جاله جلطة خفيفة واتنقل المستشفى، لأن عيلتهم كلها بقت مهددة بالإفلاس والفضيحة.

في اليوم الرابع، تليفوني رن.. كان رقم غريب. رديت وجالي صوت غليظ، هادي بشكل مرعب، صوته يحسسك إن الموت بيتكلم:

“مدام هبة؟ أنا عزمي.. عزمي الهواري.”

قلبي دق بسرعة بس تظاهرت بالبرود: “أهلاً يا فندم.. خير؟”

ضحك ضحكة قصيرة وسخيفة وقال: “جوزك أحمد عيل صغير ولعب بالبيضة والحجر لحد ما البيضة اتكسرت في إيده. أنا عرفت إنك لغيتِ التوكيل وخدتِ منه العقارات.. برافو عليكي، ست بـمية راجل.. بس لازم تعرفي إن أرض أكتوبر اللي باسمك عليها شيكات مستحقة الدفع بعد 48 ساعة قيمتها 6 مليون جنيه.. لو الشيكات دي ارتدت، أنا مش هحبس أحمد.. أنا هحبس صاحب الاسم اللي على ورق الأرض.. يعني أنتِ.”

تنفت بعمق وقلت له: “وأنا ماليش دعوة بالأرض دي، والتزوير هثبته في المحكمة.”

رد بثقة تخوف: “القانون لا يحمي المغفلين يا مدام.. والورق اللي معايا مفيش قاضي في مصر يرفضه. أنا عندي عرض ليكي.. أحمد خلاص كارت وحرقته.. بكرة الصبح تجيلي مكتبي، هتمضي لي على تنازل عن الأرض دي ليا، وفي المقابل.. أنا هقطع إيصال الأمانة اللي يدين أحمد، وهشيل اسمك من الديون دي تمامًا.. وتخرجي برة اللعبة دي كسبانة الشقق والمحل، وإلا.. هتشوفي وش عمري ما تمنيتي تشوفيه.”

قفل الخط في وشي.. وقعدت على السرير وأنا بفرك إيدي من التوتر. دخلت على الواتساب ووجدت رسالة من أستاذ فريد المحامي كاتب لي فيها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *