جوزي كان كل اما نزعل 3

“يا هبة يا بنتي، عزمي ده نصاب دولي وبيستغل اسمك عشان يهرب من ضرائب وقضايا غسيل أموال.. لو مضيتِ له على التنازل اللي عايزه بكرة، أنتِ كده بتقري إنك كنتِ شريكته في تزوير العقود القديمة، وهتبقى دي نهايتك! إياكِ تمضي على حاجة.”
كنت محاصرة.. من ناحية أحمد وعيلته اللي مستنيين ليا أي غلطة عشان يدفنوني حية، ومن ناحية تانية حوت زي عزمي بيه حاطط حبل المشنقة حوالين رقبتي ويخيرني بين السجن أو السجن!
في اللحظة دي، الباب بتاع أوضتي اتفتح فجأة بـمفتاح مكرر!
دخل أحمد.. وبص لي بنظرة مفيهاش أي ذرة من الآدمية.. كان في إيده “إزكازة مياه” وقطعة قماش.. وورق تاني خالص!
قفل الباب وراه بالمفتاح وقرب مني وهو بيبرق وعروق وش نافرة:
“عزمي كلمك صح؟ وعارف إنك مش هتنزل بكرة.. بس أنا مش هسيبك تضيعينا وتضيعي نفسك.. هتمضي على ورق التنازل ده دلوقتي يا هبة.. وبذوقك.. وإلا المرة دي مفيش محاكم.. المرة دي مفيش غير جثتك اللي هتطلع من الأوضة دي!”
أحمد هجم عليا وكتم بوقي بالقماشة اللي ريحتها كانت غريبة ومخدرة.. وبدأت الرؤية تسود قدام عيني وأنا بحاول أقاوم بكل قوتي..
**(تابع الجزء الثامن والأخير لمعرفة نهاية هبة وأحمد وعزمي بيه)**
مقاومتي كانت بتقل، وريحة المخدر بدأت تتسلل لخلايا مخي، وجسمي كله بدأ يرتخي. أحمد كان بيضغط على وشي بكل غل، وهو بيوشوش في ودني بصوت مرعب: “امضي وخلصينا.. مش هسمح لست حافية زيك توديني المشنقة!”
في اللحظة اللي كنت خلاص هفقد فيها الوعي، ربنا بعت لي قوة من حيث لا أحتسب. افتكرت كل ذل عشته معاه، افتكرت كسرة نفسي وهو بيرميني في الشارع ويقولي “مالكيش ضهر”.. الغضب عمى عيني، وبكل ما بقى فيا من عزم، رفعت رجلي وخبطته بكل قوتي في بطنه خبطة خلته يصرخ ويتراجع لورا وهو بيكح ويتنفس بصعوبة.
وقعت على الأرض وأنا بكح وبحاول أتنفس الهوا، وقبل ما يستوعب ويقوم يهاجمني تاني، زحفت بسرعة البرق وفتحت ضلفة الدولاب السحرية، وطلعت منها “سلا..ح” ما كانش يتوقعه.. تليفوني التاني اللي كان شغال وبيسجل “لايف” (بث مباشر) على صفحة فيسبوك عامة كنت عملتها باسم مستعار وبعتّ اللينك بتاعها لأستاذ فريد المحامي قبل ما أحمد يدخل بأربع دقائق!
## المفاجأة الكبرى: سقوط القناع
رفعت التليفون في وشه وقلت بصوت مبحوح بس قوي:

