بقلم بسمه سيد 1

حماتي تدخلت:

 

—يا بنتي متكبريش الموضوع. إحنا قولنا نخليها سفرية عائلية، وإنتِ ممكن تسافري معاه بعدين.

 

بصيتلها.

 

وبعدين بصيت لجوزي.

 

—وإنت وافقت؟

 

قال:

 

—ماما تعبانة نفسيًا ومحتاجة تغير جو.

 

قلت:

 

—على حساب مين؟

 

سكت.

 

الموظفة قالت:

 

—المبلغ المسترد اتحول على البطاقة اللي تم الدفع منها.

 

طلعت موبايلي وفتحت تطبيق البنك.

 

أنا اللي كنت دافعة تمن الرحلة كلها.

 

لكن الفلوس ما رجعتش لحسابي.

 

قلت للموظفة:

 

—ممكن أعرف البطاقة اللي استلمت الاسترداد آخر أربع أرقام منها كام؟

 

قالتلي.

 

بصيت لجوزي.

 

الأرقام كانت بتاعة بطاقته.

 

يعني مش بس لغى سفري…

 

ده أخد فلوس حجزي، ودفع بيها جزء من سفر أمه وأخته.

 

قلتله:

 

—هات مفتاح البيت.

 

اتوتر.

 

—إيه؟

 

—المفتاح.

 

حماتي قالت:

 

—إنتِ هتعملي فيها كرامة دلوقتي؟

 

ابتسمت.

 

—لا… أنا هسيبكم تستمتعوا بالسفرية العائلية.

 

جوزي مسكني من إيدي.

 

—هترجعي لوحدك يعني؟

 

قلت:

 

—آه.

 

—ولما أرجع نتفاهم.

 

بصيتله وقلت:

 

—لما ترجع… ابقى شوف الأول هترجع على فين.

 

ضحك.

 

افتكرني بهدده وخلاص.

 

لكن اللي هو مكانش يعرفه…

 

إني قبل الجواز كنت شارية الشقة باسمي، وهو أصر بعدها إننا نسكن فيها بدل ما نأجر.

 

رجعت من المطار.

 

وفي الصبح غيرت كالون الباب.

 

وجمعت كل حاجته.

 

وبعتها على بيت أمه.

 

لكن المفاجأة الحقيقية حصلت بعد يومين.

 

اتصل بيا رقم غريب.

 

رديت.

 

لقيت موظف من شركة السياحة بيقولي:

 

—مدام، حضرتك قدمتي شكوى بخصوص إلغاء الحجز؟

 

قلت:

 

—لا.

 

سكت لحظة وقال:

 

—غريبة… لأن عندنا شكوى باسم حضرتك، ومرفق معاها صورة بطاقتك وتوقيعك بالموافقة على تحويل قيمة الحجز لشخص تاني.

 

قلبي وقع.

 

أنا ما وقعتش على أي حاجة.

 

طلبت منه يبعتلي الورقة.

 

وأول ما فتحتها…

 

عرفت التوقيع فورًا.

 

مش توقيع جوزي.

 

كان…..

 

كان توقيع أخت جوزي.

توقيع أعرفه كويس جدًا من أيام ما كانت بتحاول تقلد خطي وتوقيعي على أوراق الجمعية اللي كنا داخلينها سوا قبل الجواز، خطها فيه كسرة معينة في حرف الراء مستحيل تغلط فيها عيني. الموظف على التليفون كان مستني رد، صوت انفاسه الهادية على الناحية التانية من الخط كان نذير شؤم لكل حاجة جاية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *