بقلم روماني مكرم 1

كلامها كان زي طعنات الخنجر في قلبي، بس أنا المرة دي ما بكيتش.. الدموع كانت اتجففت من القهرة. وقفت ورا أبويا، وبصيت لها بثبات وقسوة ما كنتش أعرف إنهم جواه:
– “تاخدي مين يا عبير؟ تاخدي راجل بايع نasso وخاين صاحبه وأخوه؟ تاخدي واحد كان بيخون معايا وأنا صايناه، وكان بيخون أخويا وهو في قبره؟ أنتِ ما أخدتيش راجل.. أنتِ أخدتي الزبالة اللي أنا رميتها تحت رجلي!”
عصام اتصدم من كلامي، بصلِي وهو مش مصدق إن سمر الهادية الوديعة بتتكلم بالطريقة دي. حاول يتدخل ويقرب مني:
– “سمر.. اسمعيني بس.. أناضحك عليّ، هي اللي كانت بتبعتلي وتوزني!”
بس قبل ما يكمل كلمته، كان كف أبو عبير نزل على وش عبير بنشعة هزت الشقة كلها. الراجل العجوز بص لبنته ودموعه نازلة من القهرة والطيحة اللي حطتهم فيها:
– “يا خسارة مرباي فيكي يا واطية! بتخوني جوزك وهو في قبره؟ بتفضحينا وتوطي راسنا قدام الناس عشان غل وحقد في قلبك؟!”
حسين أخوها هجم على عصام وضربه ضربة قوية في صدره رجعته لورا لحد ما خبط في الباب:
– “وأنت يا خاين.. وحياة رحمة المرحوم سيد، لو رجلك خطت حارتنا تاني أو قربت من أختنا أو بيتنا، هنكون قاطعينها لك! وأنتِ يا عبير.. حسابك معايا في البيت كبير، دا لو خرجتي من هنا على رجليكي أساساً!”
الوضع جوة الصالة كان بيغلي. عصام لقيت نفسه محاصر؛ أهل عبير عايزين ينهوه، وأبويا واقف زي الجبل مش راضي يتدخل ولا يمنع عنهم الضرب، وأنا واقفة متفرجة على النهاية اللي صنعوها بإيديهم. عصام بدأ يحس بالخطر الحقيقي، ونسى كل كلام الحب والغزل اللي كان كاتبه لعبير في الشات، وبدأ يدور على مخرج لينقذ نفسه.
بص عصام لعبير بقرف وصرخ فيها:
– “أنتِ السبب! أنتِ اللي غررتِ بيّا وبدأتِ تبعتيلي صور وكلام فاضي وترغبي فيّ! أنتِ ست عقربة وحية، وأنا مش عايزك ولا عايز أعرفك تاني! أنا عايز مراتي وبيتي!”
عبير اتصدت، وشها جاب ألوان، الغرور اللي كانت واقفة بيه اتبخر لما شافت الراجل اللي باعت أختها علشانه بيبعها هي كمان في أول مطب وبكل سهولة. ردت عليه بصوت زي الفحيح:
– “أنا غررت بيك يا نطع؟ أنت اللي كنت بتجري ورايا وبتترجاني أوافق عليك ومستني اليوم اللي تسيب فيه سمر عشان تجيلي! دا أنت رخيص، وأنا كنت بستخدمك جزمة أكسر بيها قلبها مش أكتر!”
