الميراث كامله بقلم روماني مكرم
أجرت عربية نص نقل بالعافية، وطلعت أنا والسواق شلنا السرير والدولاب بتوع الحاج. كان دولاب قديم أوي، خشب زان تقيل يهد الحيل، ومرشوش عليه دهان بني قشرة من بتوع زمان. إخواتي كانوا واقفين يبصولي بصلف وهم بيوزعوا مفاتيح العربيات والمصنع قدام عيني.
وصلت البيت بعد العشا، حيلنا كان مهدود. نزلنا العفش بالعافية وطلعناه الشقة. مراتي قعدت تمسح في الدولاب وهي بتعيط وتقول: “معلش يا حسن.. بكرة ربنا يعوضنا، المهم إننا بعيد عنهم وناموا مظلومين ولا تناموا ظالمين.”
سيبتها ورفعت إيدي أشيل الرفوف بتاعة الدولاب عشان أظبطه ونرص الهدوم. كان الدولاب ضخم وله قاع خشب عريض. وأنا بمسح القاع، إيدي خبطت في الجنب الشمال.. سمعت صوت خبطة مكتومة، كأن ورا الخشب ده فراغ!
قلبي دقاته زادت فجأة من غير سبب. جبت مفك وبدأت
#الكاتب_رومانى_مكرم
أتحسس الحواف بتاعة الخشب. لقيت حتة زار صغير مخفي تحت المفصلة، زقيتها بصبعي.. ومرة واحدة، حتة الخشب العريضة في أرضية الدولاب أترَفعت لفوق، وظهر تحتها درج سحري
إيدي كانت بترعش وأنا بمدها جوه الدرج الظلمة.. مسكت حاجة تقيلة ملفوفة في قماشة خيش مربوطة بدوبارة ومقفولة بعناية، سحبتها بالراحة، وفكيت الدوبارة، وأول ما كشفت القماشة..و
فكيت الدوبارة بالراحة وأنا سامع صوت دقات قلبي بتدب في وداني زي الطبل، ومراتي واقفه ورايا كاتمة أنفاسها ومربوطة عينيها بإيدي. كشفت القماشة الخيش، وظهرت قدامي شنطة جلد سودا قديمة، السوستة بتاعتها كانت مصدية وناشفة. شدتها بالرافاية لحد ما اتفتحت، وأول ما النور دخل جواه.. عينيا اتسعت وما صدقتش اللي شايفه!
جوا الشنطة كان فيه رزَم فلوس دولار مصطفية جنب بعضها، وجنبها كيس قطيفة أحمر تقيل. مسكت الكيس وفتحته، ونزلت منه في إيدي سبايك دهب صيرة كل سباكة مكتوب عليها وزنها، وجنبهم دفتر توفير قديم باسمي أنا بس! فتحت الدفتر بالراحة، لقيت مكتوب فيه المبلغ باسمي “حسن”، وتحته ورقة متطبقة أربع تطبيقات بفرخ ورق فوسكاب أصفر، مكتوبة بخط أبويا الله يرحمه اللي أعرفه كويس!
إيدي كانت بترعش وركبي خبطت في بعضها. قعدت على الأرض والورقة في إيدي، ومراتي شهقت وحطت إيدها على بقها وهي مش مصدقة، وقعدت جنبي على ركبها تقرأ معايا بالراحة.
الورقة كان مكتوب فيها:



