امي رفضت تدخل بيتي ج 2

زي ما تأذت أمك. كل ما كنت أشوفك كنت أتذكرها، وكنت عايزة أقول لك الحقيقة، لكن لساني كان بيتعقد. وكل ما كنت أجي أزورك، كنت أتردد كتير، لأن البيت ده كان بيجيب لي ذكريات وحشة، وكنت عارفة إن أمك ما بترضى تدخله أبدًا.
جلست على الكرسي، ومسحت دموعي، وفهمت كل حاجة ليه أمي ما كانتش تدخل البيت، ليه كانت تغير الموضوع، ليه قالت لي إن الأبواب المدخولة بتطلع حاجات مدفونة. كانت عايزة تحميني، عايزة الحقيقة تطلع من غير ما تتأذى، وآمنة إن يومًا هعرف كل حاجة. وبصيت لنور اللي كانت قاعدة جنبي ومش عارفة إيه اللي بيحصل، وقلت في نفسي مش هسمح لغدر الماضي يدمر مستقبلنا، ولا هسمح لفلوس ڠصب ولا بيت ڠصب يضل لغير أهله.
بعد أيام، رحت لمكتب محامٍ، مع كل الأوراق اللي لقيتها، العقد، خطابات أمي، المذكرة، وشهادات من الجيران القدامى اللي كانوا يعرفوا أمي وعبد العزيز في تلك الفترة. طالبنا باستعادة ملكية الشقة، وتعويض عن كل السنين اللي اتغصب فيها حق أمي، ورفعنا قضي/ة باطلان ملكية عبد العزيز للشقة لأنه أخذها بغش وتدليس. جوزي وقف جنبي، واعترف بكل حاجة، وقال إنه مستعد يتنازل عن أي حق له، ويدفع كل ما يطلب عشان يرد الحق لأهلي، ويعوضني
وأمي عن اللي صار. حماتي كمان شهدت لصالحنا، وقالت كل الحقيقة قدام القاضي، واعتذرت لي بدموعها وقالت سامحيني يا بنتي، ما كنتش أقدر أعمل غير كده، وكنت دايماً بدعيلك ولامك بالخير.
خلال أشهر، صدر الحكم لصالحنا الشقة رجعت لي كملك شرعي، ودفع لنا تعويض مناسب، وثبت أن عبد العزيز كان غادر وغش، وأن زواج أمك منه كان باطل لأنه كان متزوج من حماتي ولم يطلقها. في اليوم اللي استلمنا فيه الحكم، رحت لقبر أمي، وقرأت لها الحكم، وقلت لها الحق رجع يا ماما، ورجعت لك كرامتك، ولا حد يقدر يغصبك حاجة تانية.
بنتك وريثة حقك، وحفظت أمانتك، وسامحت كل من غدر بيك، عشان أعيش مرتاحة زي ما كنت بتتمنى لي.
رجعت للبيت، وقررت ما أغير فيه حاجة، عشان أحتفظ بذكريات أمي، لكن نظفت المكان، ووضعت صورتها في الصالة، والصورة اللي كانت بالصندوق في إطار جميل، وعلقتها جنب صورتنا. نور عرفت كل الحكاية، وبدأت تحب سماع قصص جدتها، وتقول لي جدتي كانت شجاعة أوي يا ماما، وأنا بحبها وأفتخر بيها. جوزي بذل كل جهده عشان يعوضني، وبنى علاقة طيبة معي ومع الأولاد، واعترف إنه تعلم من الحكاية دي إن الحق مهما طال الزمن بيرجع،

