امي رفضت تدخل بيتي ج 2

اليوم كتبت عقدي مع عبد العزيز، حبيبي اللي وعدني بحياة سعيدة. اشترى لي الشقة دي بفلوسي اللي كنت جمعتها من عمل السنين، قال لي هنبقى ملكها سوا، هنعيش فيها أحلى أيام. بس ليه قلبي حاسس إن فيه حاجة غلط؟ ليه ما بيعرفنيش على أهله؟

ليه دايماً يقول لي إنهم مسافرين؟ خاېفة خاېفة أكون وقعت في فخ ما أعرفش أطلع منه.

قرأت المذكرة بصوت عالٍ، وجوزي كان واقف ساكت، وعيناه مليانة دموع، وحماتي رجعت وقفت مكانها، ومش قادرة تمشي. كملت أقرا باقي الأوراق

مر شهر على زواجنا، وعبد العزيز ما زال يقول لي أهله جايين قريب. اليوم شفت ورقة في جيبه، اسمها زينب، ومكتوب عليها عقد زواج بتاريخ قديم. سألته، قال لي إنها زوجة قديمة وماټت، لكنه ما كانش صادق. اليوم جت لي هي بنفسها، وقالت لي إنها زوجته من سنين، وعندهم ولد اسمه أحمد، وإن عبد العزيز ما طلقها أبدًا، وإن زواجي منه باطل ومش موجود. قالت لي إنه أخذ فلوسي عشان يصلح حالهم، وإنهم كانوا عايزين الشقة دي تضل لولدهم أحمد. حسيت الدنيا ضاقت عليا، وقلبي اتقطع. حلفت إنهم ما ياخدوا حقي، وإن الحقيقة تطلع يومًا مهما طال الزمن. خبيت الصندوق ده تحت الأرضية، عشان لو صار لي حاجة، بنتي لو جت هنا تعرف كل حاجة. أنا ماشية من هنا، وعمري ما هرجع، لكن الحقيقة هتفضل مستنية تطلع.

لما خلصت القراءة، سكت الجميع، وكنت أحسّ پغضب عارم وۏجع لا يوصف، ليه أمي عاشت كل ده لوحدها؟ ليه ما حكت لي؟ ليه خاڤت؟ بصيت لجوزي وقلت

له بصوت كله عتاب وڠضب

أبوك خد فلوس أمي، وغدر بيها، وحرمها من بيتها، وبعدين جابني أنا بنتها أسكن في نفس البيت ده؟ ده كان مخطط من أوله؟ عشان يضمن إن الشقة تضل لكم، ولا حد يسأل عن حقي ولا حق أمي؟

جوزي بدأ يتكلم بصوت متقطع

أنا ما كنتش أعرف يا حبيبة قلبي، صدقيني. أبوي كان دايماً يقول لي إن الشقة ورثها، وإنك تستاهليها، وإن أمك كانت عارفة بالكل وموافقة. لما كبرت شوية، سمعته هو وأمي بيتكلموا عن سر، لكن منعوني أعرف أي حاجة، قالوا لي ده مش من شأنك. لما جيت أتقدم لك، قال لي إنك بنت طيبة، وإن الجواز منك هيكون خير لنا، وما حكاليش أي حاجة عن علاقته بأمك ولا عن الشقة. أنا آسف، آسف من كل قلبي، ما كنتش أعرف إن أبوي عمل كل ده.

حماتي تكلمت بصوت ضعيف

أنا

كمان كنت مجبرة يا بنتي. عبد العزيز كان راجل قوي ومسيطر، كان بيخوفني ويخوف الولد. لما عرفت بزواجه من أمك، حاولت أمنعه، لكنه ضړبني وهددني إنه يأخذ أحمد مني. كنت خاېفة على ولدي، فسكتت. وعرفت إن أمك هربت ومش عارفين لها مكان، فقلت يمكن الخير في كده. لما عرفت إنك بنتها، وإنك عايشة مع أحمد، خفت أتكلم، خفت تدمر حياتك وحياة ولدك، وخفت تعرفي الحقيقة وتتأذين

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *