امي رفضت تدخل بيتي ج 2

وإن الغدر ما بيدومش طويلاً. وحماتي أصبحت تزورنا دايماً، وتجلس وتقص لي قصص عن أمي، وتقول لي إنها كانت تستاهل كل خير، وإنها كانت ندمانة كتير عشان ما قدرت تساعدها في زمانها.
في يوم من الأيام، كنت قاعدة في الصالة، وشفت الباب اللي أمي ما دخلتهوش طول عمرها، وقلت لنفسي الباب ده كان بينا وبين الحقيقة، لكنه دلوقتي فتح، وكل حاجة اتوضحت، والحب اللي كان بينا
ما اتأثرش بالغدر ولا بالكذب. أمي كانت دايماً معايا، تحميني، وترشدني، وآمنة إن الحقيقة هتطلع مهما كان الثمن. وعرفت إن السبب اللي كانت
بتقول لي إن الأبواب المدخولة بتطلع حاجات مدفونة، لأن الحق لو اتخبي طويلاً بيطلع أقوى وأكبر، وبيجيب معاه العدل والطمأنينة اللي كنا محتاجينها.
واليوم، أنا عايشة في نفس الشقة، لكنها مش شقة ڠصب ولا كڈب، هي شقة حق وكرامة، كل ركن فيها بيحكي قصة صمود وعدل، وكل يوم بشوف صورتها بتبتسم لي، كأنها تقول لي قلتلك الحق بيرجع يا بنتي، وقلتلك إنك تستاهلي كل خير. والحمد لله اللي كشف الحقيقة، ورد الحق لأهله، وجعلنا نعيش في سلام واطمئنان، بعد ما كاد الماضي المظلم يدمر كل حاجة جميلة في حياتنا.
