صدمه فرحي حكايات إسراء هاشم ٢

ياسين لف ليا وبصلي بجدية وغضب مكتوم: “طارق طلع أخبث وأحقر مما نتخيل.. هو منقلّكيش دم ولا حاجة، هو حطلك منوم فعلاً في الخطوبة وصورك فيديو وإنتي غايبة عن الوعي وهو بيمثل إنه بيسحب من دمه وبيديكي بحقنة فاضية! كان شايل الفيديو ده كارت إرهاب عشان لو في يوم من الأيام كشفتيه أو فكرتي تسيبيه، يوريكي الفيديو ويوهمك إنك بقيتي مريضة زيه فترضخي للأمر الواقع وتفضلي معاه طول العمر!”
ضحكت وبكيت في نفس الوقت.. ضحكة هستيرية هزت الأوضة.. الغل والخوف اللي عيشتهم اتبخروا، وعرفت إن ربنا نصرني وحماني من شره.
بعد أسبوعين، كنت وقفت على رجلي بالكامل، ورحت مع ياسين عشان أحضر أول جلسة محاكمة لطارق وشريكته بنت رئيس العصابة.
لما شفته في قفص الاتهام، ملامحه كانت ذليلة، وشه كان شاحب والمرض بدأ يبان عليه بوضوح.. مكنش فيه أي أثر للشيطان اللي كان بيحاول يحرقني في المطبخ. أول ما عينه جت في عيني، وطى راسه في الأرض ومقدرش ينطق بكلمة.
المحكمة حكمت بالأدلة والمستندات، وبتهم الشروع في القتل العمد، وتشكيل عصابي، وإدارة أعمال مشبوهة:
طارق: اتحكم عليه بالسجن المؤبد مع الشغل والنفاذ.
شريكته: اتحكم عليها بالسجن المشدد 15 سنة.
أما هدير، فربنا نجاها وقامت بالسلامة بعد فترة علاج في المستشفى، وبقت صديقتي المقربة لأنها كانت السبب الأساسي في إنقاذ حياتي يوم الفرح.
وقفت قدام مراية بيتنا القديم، بيت بابا الله يرحمه. خلعت دبلة طارق من إيدي، ورميتها في أبعد حتة في الأوضة.
بصيت لملامحي في المراية.. الوجع اللي عيشته في الـفترة اللي فاتت علمتني إن الطيبة والبراءة مش لازم يخلونا مغفلين، وإن ربنا دايماً بيبعت إشارات عشان ينقذنا، بس الشاطر اللي يلقط الإشارة ويتحرك.
تليفوني رن، كان ياسين بيطمن عليا ويقولي إن في قض..ية جديدة ومحتاجين نركز في مستقبلنا. ابتسمت براحة حقيقية لأول مرة، قفلت ورايا صفحة طارق للأبد، وفتحت صفحة جديدة في حياتي.. صفحة نادين القوية، اللي مفيش أي شيطان في الدنيا يقدر يكسرها تاني. #حكايات_إسراء_هاشم
تمت الرواية بنهاية عادلة ونصر لنادين.


