صدمه فرحي حكايات إسراء هاشم ٢

رجعت لورا برعب وضهري خبط في الدولاب.. نفسي انقطع تماماً، وحسيت إن حيطان الأوضة بتطبق على نفسي. الحقنة دي فيها مو..تي.. هما مش بس عايزين يخلصوا مني، دول عايزين يلبسوني قض..ية انتحار ويضيعوا حقي وحق أبويا الله يرحمه!

​بصيت للتليفون اللي في إيدي.. مفيش وقت أطلب الشرطة، عقبال ما اشرحلهم العنوان ويجوا هكون بقيت ج..ثة. فتحت الواتساب وبسرعة البرق وبعت لـ “ياسين” ابن عمي وظابط مباحث اللوكيشن بتاعي، وكتبت رسالة واحدة: “ياسين ألحقني.. طارق هيموتني في الشقة، طارق قاتل ومجرم.. ألحقني!”

​سمعت صوت مفتاح الباب بيلف.. الباب اتفتح!

دخل طارق ومعاه البنت اللي لابسة أسود، ملامحها كانت مشوهة بالغل، وماسكة السيرنجة في إيدها وبتتحرك ناحيتي زي الشبح.

​”نورتي بيتك الجديد يا عروسة.. متقلقيش، شكة دبوس مش هتحسي بحاجة، وهتروحي لبابا اللواء حبيبك!” قالتها وهي بتضحك بوجع وغل.

​طارق هجم عليا عشان يثبت إيدي.. في اللحظة دي، الغريزة الإنسانية للبقاء متفوقة على أي خوف.بكل عضيت إيد طارق بكل قوتي لدرجة إن دم سناني سيل على إيدو! صرخ بوجع وسابني..

​انتهزت الفرصة وزقيت البنت بكل غل، وقعت على الأرض والسرنجة اتحدفت من إيدها تحت السرير. جريت بأقصى سرعة على برة الأوضة.. لمحت باب الشقة مقفول بالمفتاح، مفيش مفر!

​جريت على المطبخ، وقفلت الباب الخشب وبالمغرفة الحديد الكبيرة زنقتها في مقبض الباب.. عملت عمل حماية مؤقت.

​طارق كان بيخبط على الباب بجنون ويزعق: “افتحي يا نادين! والله العظيم لو ما فتحتي لأشرحك هنا.. افتحي مش هتخرجي من هنا عايشة!”

​أنا كنت في المطبخ بصرخ وأنا ماسكة أكبر سك..ينة: “ابعد عني يا مجرم! يا وسخ! ياسين ابن عمي على وصول والشرطة هتقلب الدنيا عليك.. أسراركم كلها معايا، وهدير حكتلي كل حاجة!”

​أول ما سيرة هدير جت، الخبط وقف فجأة.. وساد هدوء مرعب..

صوت البنت طلع من ورا الباب وهي بتقول لطارق بخوف: “هدير؟! البت دي عرفت من هدير؟ طارق.. إنت قولتلي إنك مأمن كل حاجة! لو الشرطة جت إحنا هنروح في داهية!”

​طارق رد عليها بصوت واطي بس سمعته: “هدير خلاص غارت في داهية ورجالتنا سكتوها.. والبت دي مش هتطلع من المطبخ حية.. مفيش وقت للحقنة، هنولع في الشقة ونقول ماس كهربائي والاتنين ماتوا جوة!”بقلم إسراء هاشم

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *