بقلم زهره الربيع 5

بصيت لعمام الاثنين، يونس ويوسف، اللي وقفوا زي النخل في وسط الأوضة، وحسيت إن عزبة الجميزة الليلة دي هتنور لأول مرة من سنين، ومبقاش فيه خوف.
### الحكمة من حكايات عيلة الشناوي
> **”إن الظلم حبل قصير، ولو طال الزمان.. والجرائم الكبيرة مبتعشيش تحت الأرض للأبد، الأرض دايماً بتطرد الدم والورق المزور عشان تظهر الحق.”**
>
الحكمة اللي خرجت بيها من السنة اللي تميت فيها 12 سنة، وعشتها مع عمي يونس وعمي يوسف، إن:
* **العقل مش بالشهادات ولا بالمظاهر:** عمي يونس عاش وسط البهائم ومربوط بسلسلة، بس كان أحكم وأوعى من عيلة بحالها، لأنه كان شايل الحق في قلبه وصابر لحد ما تيجي اللحظة المناسبة.
* **اللقمة النظيفة بتصون العِرض:** اللقمة النظيفة والرحمة اللي قدمتها لعمي وأنا عيل صغير، كانت هي البذرة اللي أثمرت نجاة لعيلتنا كلها.. لأن صنائع المعروف تقي مصارع السوء.
* **المال الحرام والبلطجة سجن صاحبه:** اللي بيظلم وبيسلب حقوق الناس (زي الجد رضوان وأبويا عبد العزيز وعرب الجبل) بيفضل طول عمره مرعوب وخايف، وبيصنع سِجنه بيده، وفي الآخر بيقع في شر أعماله وتتمحي هيبته في الطين.
وانتهت قصة عيلة الشناوي.. وبقيت أنا وأمي وعمامي عايشين في نور الحق، والقفل المكسور فضل معايا طول عمري.. يفكرني إن العدل دايماً بينتصر في النهاية.

