مراتي بعد الحمل والخلف تخنت اوي

موقع أيام نيوز

على المسرح فضل يبص يدور علينا.
ولو مالقانيش كان هيزعل.
وبعدين طلعت صورة من الموبايل.
الولد واقف على المسرح.
وبيضحك.
وفرحان.
وساعتها فهمت حاجة مهمة.
الحب مش كلام.
الحب أفعال.
الحب إن حد يفضل واقف جنبك حتى وهو مرهق.
حتى وهو موجوع.
حتى وهو مش واخد مقابل.
لكن أمي ماوقفتش.
بالعكس.
كانت مستعجلة.
وفي يوم دخلت عليا وقالت
أهل البنت عايزين رد نهائي.
قلت
مش جاهز.
قالت
يعني إيه؟
قلت
يعني مش جاهز.
فبصتلي بحدة.
وقالت
إوعى تكون ضعفت.
سكت.
فكملت
إنت هتضيع عمرك.
بص لنفسك.
وبص لمراتك.
في فرق.
ولأول مرة…
رديت.
قلت
أيوة في فرق.
ابتسمت وقالت
أهو.
لكنها اتفاجئت لما كملت
الفرق إن ندى شالت بيت كامل فوق كتفها.
والفرق إني كنت أعمى.
الصالة كلها سكتت.
وأمي بصتلي كأنها مش مصدقة.
قالت
إنت بتقول إيه؟
قلت
اللي سمعتيه.
ندى ما اتغيرتش لوحدها.
أنا جزء من اللي حصلها.
والعيال جزء.
والبيت جزء.
والسنين جزء.
ومش من حقي أعاقبها على ده.
أمي قامت واقفة.
وقالت پغضب
يعني هتلغي الجوازة؟
بصيت في الأرض ثانية.
ثم رفعت عيني.
وقلت
أيوة.
كانت أول مرة في حياتي أخالف أمي بالشكل ده.
وأول مرة أحس إني باتخذ قرار من نفسي.
لكن القرار ده كان له تمن.
أمي قاطعتني أيام.
ورفضت تكلمني.
وقالت لكل قرايبنا إني ضيعت فرصة عمرى.
لكن الغريب إني كنت مرتاح.
لأول مرة من شهور.
مرتاح.
لأن الكدبة الكبيرة انتهت.
لكن لسه كان فاضل الأصعب.
إني أقول الحقيقة لندى.
وأواجهها بكل اللي حصل.
وأعترف لها إني فكرت فعلًا أتجوز عليها.
وإني سمحت للكلام السام يدخل بينا.
وكنت عارف إن اللحظة دي…
ممكن تهد كل شيء.
أو تبني شيء جديد.
وده اللي حصل فعلًا…
لكن بطريقة ماكنتش متوقعها أبدًا.
قعدت يومين كاملين وأنا مش عارف أبدأ منين.
كل ما أبص لندى أحس إن الكلام تقيل.
تقيل لدرجة إني مش قادر أنطقه.
لكن في النهاية عرفت إن التأجيل مش هيحل حاجة.
والحقيقة مهما كانت مؤلمة…
أهون من الكذب.
في ليلة بعد ما الأولاد ناموا.
كانت قاعدة في البلكونة تشرب شاي.
والجو هادي بشكل غريب.
قعدت قدامها.
ولأول مرة من سنين حسيت إني متوتر وأنا قاعد مع مراتي.
رفعت عينيها وقالت
مالك؟
ابتلعت ريقي.
وقلت
عايز أقولك حاجة.
ابتسمت ابتسامة بسيطة.
قول.
لكن الابتسامة اختفت أول ما شافت ملامحي.
وقالت
في حاجة حصلت؟
هززت رأسي.
وقلت
أيوة.
وبدأت أحكي.
من أول كلمة قالتها أمي.
لحد آخر مرة قعدت فيها مع أهل ريم.
ما خبيتتش حاجة.
ولا حاولت أجمل نفسي.
ولا ألقي اللوم على حد.
كنت بحكي وكأني واقف قدام قاضي.
ولما خلصت…
الصمت نزل بينا.
صمت طويل.
تقيل.
موجع.
ندى ما اتكلمتش.
ولا حتى بصتلي.
كانت مركزة في كوب الشاي اللي بين إيديها.
بعد دقيقة.
اتنين.
خمسة.
بدأت دموعها تنزل.
من غير صوت.
من غير بكاء.
مجرد دموع.
وده كان أصعب بكتير من أي صړاخ.
قلت بسرعة
أنا غلطان.
ما ردتش.
قلت
والله غلطان.
برضه ما ردتش.
لحد ما قالت بصوت مكسور
أنا كنت حاسة.
رفعت رأسي باستغراب.
قالت
من شهور.
حاسّة إنك بعيد.
حاسّة إنك بقيت تبصلي بطريقة مختلفة.
بس كل مرة كنت أقول أكيد أنا بتوهم.
ثم ضحكت ضحكة حزينة.
وأضافت
طلع لا.
قلبي كان بيتقطع.
لكنها كملت
عارف أكتر حاجة وجعتني؟
قلت
إيه؟
قالت
إني كنت فاكرة إننا فريق واحد.
أنا وأنت.
ولما الدنيا ضغطت عليا افتكرت إنك هتبقى أول واحد يسندني.
مش أول واحد يقف يتفرج عليا وأنا بقع.
الكلام نزل عليا كصڤعة.
لأنها كانت محقة.
تمامًا.
الليلة دي ندى نامت في أوضة الأولاد.
مش لأنها كانت عايزة تعاقبني.
لكن لأنها كانت محتاجة مساحة.
ومحتاجه تستوعب.
وأنا ما اعترضتش.
لأن ماكانش عندي حق أعترض.
مرت أيام صعبة جدًا.
البيت هادئ زيادة عن اللزوم.
الكلام بينا قليل.
لكنها ما قصرتش في حق البيت.
ولا الأولاد.
ولا حتى في حقي.
وده زود إحساسي بالذنب أكتر.
في يوم رجعت من الشغل.
لقيت ورقة على المكتب.
مكتوب فيها بخط ندى
أنا محتاجة أرجع ألاقي نفسي.
في البداية اتوترت.
لكن لما كملت القراءة ارتحت.
كانت كاتبة إنها سجلت في نادي قريب من البيت.
واشتركت في برنامج تغذية.
وإنها هتبدأ تهتم بنفسها.
مش عشاني.
ولا عشان أي حد.
لكن عشان نفسها.
وآخر سطر كان
أنا استاهل أهتم بنفسي زي ما اهتميت بكل الناس.
فضلت أبص للورقة دقائق طويلة.
لأن لأول مرة أفكر…
إن ندى فعلًا كانت آخر شخص بيهتم بيه الجميع.
حتى هي نفسها.
بدأت مرحلة جديدة.
ندى كانت بتخرج تتمشى كل يوم.
وتروح النادي.
وتقرأ كتب.
وترجع تضحك

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *