مراتي بعد الحمل والخلف تخنت اوي

مراتي بعد الحمل والخلفة تخنت أوي، وبقى شكلها مش حلو وأمي كانت مصممة إني أتجوز واحدة حلوة تدلعني وتعوضني.
إنت لسه صغير يا ابني هو إنت هتفضل عايش كده؟
قالتها أمي وهي باصة لمراتي من فوق لتحت.
ندى كانت واقفة في المطبخ وقتها.
سامعة.
لكن عاملة نفسها مش سامعة.
أمي كملت وهي متأكدة إن معاها حق
بص عليها بقت عاملة إزاي.
لا بتلبس زي زمان.
ولا بتهتم بنفسها.
وأنت تستاهل واحدة أجمل وأصغر.
سكت.
ويمكن دي كانت أول غلطة.
لأن السكوت ساعات بيبقى أخطر من الكلام.
الحقيقة إن ندى فعلًا اتغيرت.
بعد 3 حملات وولادتين.
وسنين من السهر والتعب والجري بين البيت والعيال.
وزنها زاد.
وشعرها خف.
وبقت دايمًا مرهقة.
لكن الغريب إني عمري ما سألت نفسي
مين السبب؟
مين اللي كان بيصحى بالليل لما العيال يعيوا؟
مين اللي جسمها اتغير عشان يخلف أولادي؟
مين اللي كانت تنام ساعتين وتصحى تكمل يومها عادي؟
بدل ما أفكر في ده
سيبت أمي تزرع جوايا فكرة تانية.
فكرة إن مراتي بقت مش كفاية.
ومع الوقت
بقيت أسمع.
وبعدين أقتنع.
لحد اليوم اللي أمي دخلت عليا وقالت بكل بساطة
أنا لقيتلك عروسة.
رفعت عيني باستغراب.
فابتسمت وقالت
بنت صغيرة جميلة وهتعرف تدلعك وتعوضك عن اللي فاتك.
وللأسف
ما رفضتش.
وبعد شهور قليلة
كنت قاعد فعلًا مع عروسة جديدة.
وأمي فرحانة كأنها انتصرت.
لكن اللي حصل بعدها كان .
لكن اللي حصل بعدها كان أبعد حاجة عن اللي أمي كانت متخيلاه.
وأبعد كمان عن اللي أنا كنت متوقعه.
العروسة الجديدة كان اسمها ريم.
بنت في آخر العشرينات.
متخرجة من كلية تجارة.
وشكلها فعلًا جميل زي ما أمي كانت بتقول.
وأول ما قعدنا مع بعض في الرؤية الشرعية، أمي كانت حرفيًا بتتكلم أكتر مني.
ابني راجل محترم.
وعنده شقة وعربية.
وما شاء الله عليه ناجح في شغله.
كنت شايف الفرحة في عينيها.
كأنها أخيرًا بتنفذ الخطة اللي كانت بتحلم بيها من سنين.
أما أنا فكنت قاعد ساكت.
وبصراحة مش عارف ليه.
يمكن لأن جوايا كان فيه إحساس غريب.
إحساس بالذنب.
كل ما أبص لريم…
أفتكر ندى.
وأفتكر إنها دلوقتي في البيت لوحدها مع الأولاد.
وأفتكر إنها معرفتش أي حاجة لسه.
لأن أمي كانت مصرة إن الموضوع يفضل سر.
قالت
لحد ما كل حاجة تتم.
وبعدين نبقى نقولها.
رجعت البيت يومها.
دخلت لقيت ندى قاعدة على الأرض بتذاكر للبنت الكبيرة.
والولد الصغير نايم على رجلها.
أول ما شافتني ابتسمت.
وقالت
اتأخرت ليه؟
كذبت.
وقلت
كان عندي شغل.
ابتسمت وقالت
ربنا يقويك.
بس.
ولا سألت أكتر.
ولا حققت.
ولا شكّت.
وده كان أسوأ شيء.
لأن ثقتها كانت أكبر من إني أستحملها.
مرت أسابيع.
والموضوع بدأ يدخل في الجد.
وأمي بقت تتكلم عن الخطوبة والجواز كأن كل حاجة خلصت.
وفي يوم قالتلي
لازم نحدد معاد.
قلت
استني شوية.
قالت بعصبية
نستنى إيه؟
إنت متردد ليه؟
ماعرفتش أرد.
لأن الحقيقة إني بدأت أشوف حاجات ماكنتش شايفها.
كل يوم.
كل ساعة.
كل تفصيلة.
ندى كانت بتصحى قبلي بساعة.
تحضر الفطار.
تصحي العيال.
تجهز الشنط.
توديهم المدرسة.
وترجع تنضف البيت.
وبعدين تنزل تجيب طلبات.
وتستقبلني آخر اليوم بابتسامة.
رغم إنها حرفيًا كانت مڼهارة من التعب.
وفي مرة رجعت البيت بدري.
لقيتها قاعدة لوحدها في الصالة.
فاكرة إن مافيش حد.
وكانت پتبكي.
بهدوء.
بكاء مكتوم.
أول ما دخلت مسحت دموعها بسرعة.
وقالت
الحمد لله.
كأنها اتلبست متلبسة.
سألتها
مالك؟
قالت
مفيش.
لكن كان واضح إن فيه.
ولأول مرة من سنين…
قعدت جنبها.
وقلت
قولي.
سكتت شوية.
وبعدين قالت
حاسّة إني كبرت فجأة.
الكلمة نزلت عليا زي الحجر.
قالت وهي باصة للأرض
بصيت في المراية النهاردة.
ماعرفتش نفسي.
أنا مش زعلانة عشان التخن.
ولا عشان شكلي.
أنا زعلانة إني بقيت طول الوقت تعبانة.
ومش قادرة أرجع زي الأول.
ثم ضحكت ضحكة صغيرة وقالت
بس معلش.
دي سنة الحياة.
وغيرت الموضوع.
أما أنا…
ففضلت طول الليل صاحي.
لأول مرة أفكر في كل اللي حصلها.
وفي كل اللي ضحت بيه.
بعدها بأيام حصل موقف عمره ما هينساني.
ابني الصغير كان عنده نشاط في المدرسة.
وكان لازم حد يحضر.
أنا كنت مشغول.
وأمي قالت
مافيش داعي.
ده طفل وهيكبر وينسى.
لكن ندى أصرت تروح.
رغم إنها كانت تعبانة جدًا.
ولما رجعت بالليل كانت رجليها حرفيًا مش قادرة تشيلها.
سألتها
كان لازم؟
ابتسمت.
وقالت
أيوة.
لأن لما طلع

