الفرح اتلغي ج الاخير

الجزء الثاني 👇🏼👇🏼
ركبنا العربية في طريقنا لبيت العيلة في البلد، اللي حماتي مدام سعاد كانت مصممة تعمله مكان الفرح.
أحمد كان ساكت خالص، ولا قادر يبصلي ولا ينطق بكلمة. أما أنا، فوشي كان بارد بطريقة خوفت حتى نفسي، وإيديا كانت بتتحرك بسرعة على الموبايل.
فتحت جروب العيلة المقربين على واتساب… صحابي، ولاد خالاتي، ولاد عمامي، وأقرب الناس ليا… حوالي خمسين شخص.
كتبت رسالة قصيرة:
“حماتي سرقت فلوس الفرح، ولغت القاعة من ورا ضهرنا. جاهزين نقف معايا؟”
ما استنيتش ثواني.
خالي حسام، المحامي، رد أول واحد:
“إحنا هنجيب حقك قدام الكل.”
وصاحبتي إيمان بعتت إيموجي نار 🔥، وبعدها كتبت:
“أنا معاكي للآخر.”
في اللحظة دي… خطة الرد بدأت تترسم في دماغي.
ولأول مرة من ساعة المكالمة… ابتسمت.
لكن كانت ابتسامة محدش كان هيحب يشوفها.
…
أول ما دخلنا بيت العيلة، حسيت إني دخلت عالم تاني.
ترابيزة بلاستيك مرصوصة في الجنينة.
مفارش مشمعة قديمة.
حلل كبيرة فيها رز وسلطة، وصواني فراخ ومكرونة.
دي جي واقف جنب سماعتين قدامهم سلك متقطع.
وكراسي بلاستيك متوزعة في كل
حتة.
أما المعازيم…
كانوا لابسين بدل وسواريهات، وباصين حواليهم في ذهول، كأنهم مش مصدقين إن ده مكان الفرح اللي كانوا مستنيينه.
وفي نص الجنينة…
كانت مدام سعاد.
لابسة عباية بيت شيك، وحاطة مكياج تقيل، وواقفة بابتسامة كلها انتصار، كأنها أنقذت البشرية.
أول ما شافتنا، فتحت دراعاتها وقالت بصوت عالي:
ـ “أهو العرسان وصلوا! يلا يا حبايب قلبي… الفرح البلدي ليه طعم تاني!”
بصيت حواليّا…
ولا وش واحد كان مبتسم.
الكل كان حاسس إن فيه حاجة غلط.
مسكت كباية بلاستيك، وخبطت عليها بالمعلقة.
الصوت خلا كل الموجودين يسكتوا ويبصولي.
أخدت نفس عميق، وقلت بثبات:
ـ “أهلي… صحابي… شكرًا إنكم جيتوا تشاركونا اليوم ده.”
حماتي نفخت صدرها بفخر.
وأحمد وقف جنبي، ولسه فاكر إني هعدي اللي حصل وأسكت.
كملت كلامي:
ـ “بس قبل ما يبدأ أي احتفال… لازم تعرفوا الحقيقة.”
الهمس بدأ ينتشر وسط الناس.
قلت وأنا ببص ناحية حماتي:
ـ “قاعة الفرح متلغتش بسبب عطل كهربا، ولا الفندق حصل فيه أي مشكلة.”
وسكت ثانيتين…
ـ “اللي لغى القاعة هو حماتي، مدام سعاد.”
الناس اتجمدت.
كملت:
ـ
“راحت الفندق من أسبوع، وزورت موافقتي على إلغاء الحجز، واستلمت الفلوس من غير ما نعرف.”
حكايات منــال عـلـي
