جوزي ضربني ب يوم صباحيتي ب القلم قدام كل العيله والضيوف وقالي يعني حتى فطار لأختي مش فالحة تعمليه أنا مش عارف أنا اتجوزتك ليه أصلاً وجبت الهم لنفسي دي كانت جوازها هم وقرف بلاش مرض ده اللي قالهولي جبران في أول صباحية لينا بعد الفرح قبل عشرين ثانية بالظبط من ما يضربني بالقلم على وشي قدام عيلته والضيوف كلهم بيت عيلة آل سالار كان في منطقة شعبية في حارة ضيقة الكلاب بتهب فيها من فوق الأسطح وريحة العيش الصبح مختلطة برطوبة الحيطان القديمة أنا كنت واصلة هناك قبل الساعة ستة الصبح وجسمي لسه مهدود من الفرح وشعري لمّاه أي كلام ورجلي معلمة بأحمر من جزمة الفرح حماتي الحاجة نورا كانت مكلماني في التليفون قبلها بيوم بالليل وأنا يدوب بقلع فستاني الأبيض في الفندق وقالتلي بنبرة كلها أمر من غير ما تاخد رأيي تيجي بكرة بدري في عيلتنا العروسة الجديدة هي اللي بتعمل أول فطار عشان تورينا تربيتها وأصلها وجبران ابتسم بوشه الطيب اللي قعد يمثل بيه عليا سنتين الخطوبة وقال اعملي كدة المرة دي بس يا صوفيا أمي دقة قديمة وبتحب الأصول وبعد كده كل حاجة هتبقى تمام وأنا زي الهبلة صدقته أيام الخطوبة جبران كان بيبان أجدع وأحن راجل في الدنيا كان بيستناني قدام العيادة لما يتأخر شغلي وحافظ إني مابحبش الكزبرة وبيكلم أبويا بكل احترام أبويا أبو صوفيا عمره ما ارتاحله ارتياح كامل بس برضه ما ضغطش عليا وقاللي قبل الفرح يا بنتي خلي ورقك وحاجتك في السليم الحب مابيتخانقش مع الذكاء وعشان كده الشقة الجديدة اللي في الحي الراقي كانت باسمي أنا المقدم والتأمين وإيجار سنتين مقدم مدفوعين من حساب عيلتي وجبران مادفعش فيها مليم ومع ذلك أمه كانت بتقول إن ده العدل عشان الراجل هو اللي هيشيل مسؤولية مصاريف مراته بعدين في الصبحية دي في المطبخ القديم بتاع عيلة جبران فتحت الثلاجة وفهمت إن ما حدش فيهم كان مستني فطار بجد كانوا مستنيين يختبروني لقيت تلات بيضات ونص طماطماية وكيس عيش ناشف وعلبة فيها بقايا فول البوتاجاز كان مليان دهون والحوض ريحته كمكمة من غير ما أنطق عملت بيض بالطماطم وسخنت الفول وحمصت العيش وعملت القهوة الساعة ستة وأربعين دقيقة الصبح كانت السفرة جاهزة حمايا أبو جبران خرج بالفانلة الداخلية القديمة قعد وبدأ يأكل من غير حتى ما يقول صباح الخير والحاجة نورا قعدت في صدر الترابيزة وكأنها قاعدة على عرش وجبران قعد جنبي وقرصني في ركبتي من تحت الترابيزة وهمسلي شايفة ماكنتش حكاية يعني الوحيدة اللي ماكنتش موجودة هي كارلا أخته الصغيرة سألت هي كارلا مش هتفطر الحاجة نورا رفعت عينيها بالعافية وقالت بنتي سهرت تذاكر ليلتها لما تصحى اعمليلها حاجة صابحة رديت أنا سيبت أكل جاهز ممكن أسخنهولها السكوت نزل على التربيزة زي الحجر والحاجة نورا حطت الكوباية برزع وقالت تسخني أنتي عايزة تأكلي بنتي بواقي أكل في أول يوم ليكي في البيت قولت دي مش بواقي ده نفس الفطار وجبران ضربني برجله في قصعة رجلي من تحت الترابيزة خبطة جامدة لدرجة إني جزيت على أسناني عشان ما أصرخش وبرطم وقال ما ترديش على أمي بصيت له وكنت بدور على الراجل اللي كان بيجيبلي قهوة وأنا خارجة تعبانة من العيادة بس عينيه ماكنش فيها أي حنان كان فيها تهديد بعد ربع ساعة وأنا بلم الأطباق في المطبخ خرجت كارلا من أوضتها وشعرها منكوش والموبايل في إيدها وقالت بقرف أمال فين فطاري قولت في الثلاجة هسخنهولك حالا كارلا لوت بوزها وقالت يا مامي العروسة الجديدة ومن أولها عايزة تأكلني أكل بايت ومن على الكنبة الحاجة نورا تنهدت تنهيدة دراما وقالت أهو ده اللي بناخده من البنات المدلعة زيادة عن اللزوم وجبران قام واقف فجأة ومشي ناحيتي بسرعة أول مرة أشوفها فيه وأنا كان في إيدي كوباية وقال بازعاج اعتذري لأختي قولت أنا ما غلطتش فيها قال اعتذري قولت لأ طاخ القلم سمع في المطبخ كله زي طبق بيتدشدش وشي اتلوح الناحية التانية والحرارة والوجع طلعوا من خدي لحد ودني لثانية واحدة الدنيا اسودت وصوتها اختفى أبو جبران فضل يبص في كوبايته والحاجة نورا ماتحركتش وكارلا ابتسمت على جنب كده وكأن الحفلة اللي مستنياها بدأت أخيراً وجبران كان بينهج قدامي وقال في بيتي هنا الكل بيلزم أدبه حطيت إيدي على خدي ما عيطتش ما صرختش وما سألتوش ليه في الثانية دي افتكرت جملة أبويا الحب مابيتخانقش مع الذكاء بصيت لترابيزة السفرة الأطباق الكوبايات بواقي الأكل والمنظرة الكدابة بتاعة العيلة دي اللي قاعدة على عفش قديم متبهدل مدفوع تمنه بفلوس الناس مشيت ناحية الترابيزة مسكتها بإيدّيا الاتنين وبكل عزم فيا قلبتها الأطباق اتهبدت على الأرض والقهوة اتدلقت على السجادة والكوبايات بقت ميت حتة كارلا صرخت من الخضة والحاجة نورا قامت واقفة ومبرقة وكأنني هديت الكعبة بصيت لجبران وقولت بكل برود الشقة اللي في الحي الراقي باسمي الفيزا والكروت باسمي وحساب الطوارئ ده فلوسي أنا والقلم اللي أنت لسه ضاربه ده قفل كل حاجة مابيننا خلاص وجبران بربش بعينيه وهو مبرجل وقال أنتي بتقولي إيه قولت بقولكوا اشبعوا بالبيت ده تاني عشان البيت التاني اللي كنتوا بتتنططوا بيه قدام قرايبكم مش هتعتبوه تاني أبداً خرجت ومن غير ما آخد شنطتي ماكنش معايا غير الموبايل في جيب الجاكيت في الشارع الهواء الساقع خبط في وشي المحمّر والورم بدأ يظهر وقفت تاكسي وطلبت أبويا رد عليا وصوته كبس عليه النوم صوفيا يا بنتي في إيه بصيت لوشي في مراية التاكسي العلامة الحمراء كانت بدأت تزرق قولت بابا ابدأ في كل حاجة سكت شوية وبعدين صوته اتقلب تماماً وبقى حاد وجاد وقال على المستشفى فوراً يا صوفيا اعملي تقرير طبي واثبتي حالة اعتداء صوري وشك كويس واوعي تمسحي أي رسائل أنا هكلم المحامي والسمسار نلغي كل حاجة قفلت السكة واتنفست بجد لأمل مرة الساعة تمانية وعشر دقائق الصبح دخلت الاستقبال في المستشفى وفي خانة سبب الزيارة كتبت إصابة في الوجه نتيجة اعتداء من الزوج الدكتورة بصتلي وبصت لخدي وقالت عايزة تعملي محضر وتدخلي في قضايا ضغطت على بطاقتي في إيدي وقولت آه بس الأول عايزة كل حاجة تتثبت #حكايات_على_ابوالدهب وتتوثق وتبقى في الورق دي كانت البداية بس واللي جاي في الدكتورة هزت راسها وكتبت التقرير الطبي بالتفصيل الممل وحطت ختم المستشفى على كل الورق وأنا واقفة في طرقة المستشفى ببص لوشي في مراية الموبايل والعلامة الزرقا بدأت تظهر وتوضح أكتر مكنتش حاسة بالوجع قد ما كنت حاسة بنار في قلبي بس النار دي مكنتش نار كسرة دي كانت نار انتقام وتخطيط لكل خطوة جاية طلعت من المستشفى لقيت تليفوني هيفصل من كتر الرن وكان جبران وأمه وأخته بيبدلو على تليفوني فتحت الخط على جبران لقيت صوته طالع كله غل وزعيق وبيقول أنتي فاكرة نفسك هربتي فين وربنا لما أجيلك لأربيكي من أول وجديد على قلبة الترابيزة دي وأمك وأبوكِ هيجيبوكي لحد عندي ورجلك فوق رقبتك مديتلوش فرصة يكمل وقفت التسجيل في الموبايل وقفلت السكة في وشه من غير ما أنطق كلمة واحدة ركبت تاكسي ورحت على بيت أبويا أول ما فتح الباب وشاف وشي عينيه اسودت من الغضب أبويا راجل هادي وطيب بس وقت الجد بيبقى صخر طبطب عليا ودخلني الأوضة وقالي حقك هيرجع وتالت ومتلت يا صوفيا بس من غير شوشرة في دقيقة واحدة كان مكلم المحامي وقايله يرفع قضية طلاق للضرر ومحضر عدم تعرض ويرفق معاهم التقرير الطبي وتسجيل المكالمة اللي لسه قفلها معايا الساعة اتنعش الظهر وجبران لسه فاكر إن الموضوع خناقة عادية وهتعدي وهتتدخل فيها الأهل راح على الشقة الجديدة اللي في الحي الراقي وكان واخد معاه أمه وأخته عشان يفرجهلم على الشقة اللي كانوا هيقعدوا فيها ويبدأوا ينقلو حاجتهم فيها وكمان كان واخد البواب عشان يشيل معاهم الشنط أول ما وصلو باب الشقة جبران طلع المفتاح وحطه في الكالون المفتاح مابيلفش جرب مرة واتنين وتلاتة ومفيش فايدة البواب بصيلهم وقاله يا بيه الشقة دي اتباعت الصبح وصاحبها الجديد جه مع المستشار وغير الكوالين كلها وكمان سابلي نسخة من عقد البيع الجديد عشان لو حد جه يسأل جبران صرخ في البواب وقاله أنت اتجننت شقة مين اللي اتباعت دي شقة مراتي أنا عريس وجاي أقعد هنا أمه الحاجة نورا بدأت تصوت في الممر وتقول البت فقر ومقروصة وضيعت مننا الشقة في نفس اللحظة تليفون جبران رن وكان المتصل هو البنك اللي واخد منه القرض الصغير عشان يكمل بيه مصاريف الفرح الموظف قاله يا فندم الحساب الضامن للقرض اللي هو حساب صوفيا اتسحب منه كل الفلوس واتقفل والآن القرض واقف وحضرتك مطالب بتسديد كامل المبلغ في خلال تمانية وأربعين ساعة وإلا هيتم اتخاذ إجراءات قانونية ضدك جبران ركبه مية عفريت ومبقاش عارف يروح فين ولا يجي منين نزل يجري على بيت أبويا ومعاه أمه وأخته وكانو بيخبطو على الباب زي المجانين أبويا فتح الباب بكل برود ووقف على العتبة ومنعهم يدخلو جبران قاله فين صوفيا خلوها تطلع الكلبة دي ضيعت شقتا وفلوسنا أبويا بص ببرود وقاله صوفيا مبقتش تخصك صوفيا بينك وبينها المحاكم والورق ده هيوصلك بكرة الصبح أبويا رمى في وشه إعلان المحكمة بمحضر الاعتداء وقضية الطلاق وقاله والبوليس زمانه على وصول عشان البلاغ اللي اتقدم فيك الصبحية دي جبران وأمه وقفوا مذهولين ومكنوش مصدقين إن القلم اللي اضرب الصبح دفعو تمنه كل حاجة حلمو بيها في أقل من أربع وعشرين ساعة جبران لفة وشه وبص لأمه وأخته وقالهم كله بسببكم وبسبب فطاركم ضيعتوا عليا كل حاجة والحاجة نورا قعدت على السلم تلطم وكارلا واقفة تبكي وخايفة من اللي جاي وأنا كنت واقفة ورا الباب سامعة صوت كسرتهم وببتسم وعرفت وقتها إن أبويا كان عنده حق لما قالي الحب مابيتخانقش مع الذكاء ودي كانت مجرد البداية لسه المحاكم هتعلمهم الأدب