يوم صباحيتي حكايات علي ابو الدهب

​الوحيدة اللي ماكنتش موجودة هي كارلا أخته الصغيرة سألت هي كارلا مش هتفطر الحاجة نورا رفعت عينيها بالعافية وقالت بنتي سهرت تذاكر ليلتها لما تصحى اعمليلها حاجة صابحة رديت أنا سيبت أكل جاهز ممكن أسخنهولها السكوت نزل على التربيزة زي الحجر والحاجة نورا حطت الكوباية برزع وقالت تسخني أنتي عايزة تأكلي بنتي بواقي أكل في أول يوم ليكي في البيت قولت دي مش بواقي ده نفس الفطار وجبران ضربني برجله في قصعة رجلي من تحت الترابيزة خبطة جامدة لدرجة إني جزيت على أسناني عشان ما أصرخش وبرطم وقال ما ترديش على أمي بصيت له وكنت بدور على الراجل اللي كان بيجيبلي قهوة وأنا خارجة تعبانة من العيادة بس عينيه ماكنش فيها أي حنان كان فيها تهديد

​بعد ربع ساعة وأنا بلم الأطباق في المطبخ خرجت كارلا من أوضتها وشعرها منكوش والموبايل في إيدها وقالت بقرف أمال فين فطاري قولت في الثلاجة هسخنهولك حالا كارلا لوت بوزها وقالت يا مامي العروسة الجديدة ومن أولها عايزة تأكلني أكل بايت ومن على الكنبة الحاجة نورا تنهدت تنهيدة دراما وقالت أهو ده اللي بناخده من البنات المدلعة زيادة عن اللزوم وجبران قام واقف فجأة ومشي ناحيتي بسرعة أول مرة أشوفها فيه وأنا كان في إيدي كوباية وقال بازعاج اعتذري لأختي قولت أنا ما غلطتش فيها قال اعتذري قولت لأ

​طاخ القلم سمع في المطبخ كله زي طبق بيتدشدش وشي اتلوح الناحية التانية والحرارة والوجع طلعوا من خدي لحد ودني لثانية واحدة الدنيا اسودت وصوتها اختفى أبو جبران فضل يبص في كوبايته والحاجة نورا ماتحركتش وكارلا ابتسمت على جنب كده وكأن الحفلة اللي مستنياها بدأت أخيراً وجبران كان بينهج قدامي وقال في بيتي هنا الكل بيلزم أدبه حطيت إيدي على خدي ما عيطتش ما صرختش وما سألتوش ليه في الثانية دي افتكرت جملة أبويا الحب مابيتخانقش مع الذكاء بصيت لترابيزة السفرة الأطباق الكوبايات بواقي الأكل والمنظرة الكدابة بتاعة العيلة دي اللي قاعدة على عفش قديم متبهدل مدفوع تمنه بفلوس الناس مشيت ناحية الترابيزة مسكتها بإيدّيا الاتنين وبكل عزم فيا قلبتها الأطباق اتهبدت على الأرض والقهوة اتدلقت على السجادة والكوبايات بقت ميت حتة كارلا صرخت من الخضة والحاجة نورا قامت واقفة ومبرقة وكأنني هديت الكعبة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *