يوم صباحيتي حكايات علي ابو الدهب

الساعة اتنعش الظهر وجبران لسه فاكر إن الموضوع خناقة عادية وهتعدي وهتتدخل فيها الأهل راح على الشقة الجديدة اللي في الحي الراقي وكان واخد معاه أمه وأخته عشان يفرجهلم على الشقة اللي كانوا هيقعدوا فيها ويبدأوا ينقلو حاجتهم فيها وكمان كان واخد البواب عشان يشيل معاهم الشنط
أول ما وصلو باب الشقة جبران طلع المفتاح وحطه في الكالون المفتاح مابيلفش جرب مرة واتنين وتلاتة ومفيش فايدة البواب بصيلهم وقاله يا بيه الشقة دي اتباعت الصبح وصاحبها الجديد جه مع المستشار وغير الكوالين كلها وكمان سابلي نسخة من عقد البيع الجديد عشان لو حد جه يسأل جبران صرخ في البواب وقاله أنت اتجننت شقة مين اللي اتباعت دي شقة مراتي أنا عريس وجاي أقعد هنا أمه الحاجة نورا بدأت تصوت في الممر وتقول البت فقر ومقروصة وضيعت مننا الشقة
في نفس اللحظة تليفون جبران رن وكان المتصل هو البنك اللي واخد منه القرض الصغير عشان يكمل بيه مصاريف الفرح الموظف قاله يا فندم الحساب الضامن للقرض اللي هو حساب صوفيا اتسحب منه كل الفلوس واتقفل والآن القرض واقف وحضرتك مطالب بتسديد كامل المبلغ في خلال تمانية وأربعين ساعة وإلا هيتم اتخاذ إجراءات قانونية ضدك
جبران ركبه مية عفريت ومبقاش عارف يروح فين ولا يجي منين نزل يجري على بيت أبويا ومعاه أمه وأخته وكانو بيخبطو على الباب زي المجانين أبويا فتح الباب بكل برود ووقف على العتبة ومنعهم يدخلو جبران قاله فين صوفيا خلوها تطلع الكلبة دي ضيعت شقتا وفلوسنا أبويا بص ببرود وقاله صوفيا مبقتش تخصك صوفيا بينك وبينها المحاكم والورق ده هيوصلك بكرة الصبح
أبويا رمى في وشه إعلان المحكمة بمحضر الاعتداء وقضية الطلاق وقاله والبوليس زمانه على وصول عشان البلاغ اللي اتقدم فيك الصبحية دي جبران وأمه وقفوا مذهولين ومكنوش مصدقين إن القلم اللي اضرب الصبح دفعو تمنه كل حاجة حلمو بيها في أقل من أربع وعشرين ساعة
جبران لفة وشه وبص لأمه وأخته وقالهم كله بسببكم وبسبب فطاركم ضيعتوا عليا كل حاجة والحاجة نورا قعدت على السلم تلطم وكارلا واقفة تبكي وخايفة من اللي جاي وأنا كنت واقفة ورا الباب سامعة صوت كسرتهم وببتسم وعرفت وقتها إن أبويا كان عنده حق لما قالي الحب مابيتخانقش مع الذكاء ودي كانت مجرد البداية لسه المحاكم هتعلمهم الأدب

