حكايه شروق
وعاشت شروق وهي فاهمة ان الست ملهاش غير دراعها وشغلها، وان اللي يقولها اقعدي وانا هكفيكي يبقى بيقطع جناحها، وان الرزق لما ربنا بيقفله من باب بيفتحه من الف باب تاني.
بصي بقى اللي حصل بعدها ده كان درس تاني خالص، شروق لما ماجد جه اشتغل معاها مندوب اول اسبوع كان ماشي زي الالف، بييجي في معاده وبيوصل الاكل سخن وبياخد اليومية ويمشي من غير كلام كتير، بس حاتم كان قلقان، كان كل شوية يقولها يا شروق خلي بالك ده مش سهل ده بيلف ويدور، ونورهان كانت تقولها انا مش مستريحة لوجوده وسطنا، وصلاح ابوها كان ساكت بس عنيه بتقول انه مش موافق، ونجلاء امها كانت بتدعي ربنا يستر.
شروق كانت بتحاول تبقى عملية، تقول لنفسها ده شغل وده بيزنس وانا مش هخلط المشاعر بالشغل، لحد ما في يوم ماجد اتأخر على اوردر مهم لواحدة ست عاملة عزومة كبيرة، الست اتصلت متعصبة وشروق اتحرجت جدا، ولما ماجد رجع سألته اتأخرت ليه، قالها اصل المكنة عطلت، شروق بصت لحاتم، حاتم كان عارف ان المكنة سليمة لانه شافه قاعد على القهوة، بس شروق مردتش تفضحه قدام الناس، خدته على جنب وقالتله بص يا ماجد اخر مرة، الشغل شغل، لو هتستهبل شوفلك حتة تانية.
ومرة تانية ماجد حاول يرجع المياه لمجاريها، جاب لها وردة مع الاوردر وقالها فاكرة لما كنت بجيبلك ورد، شروق خدت الوردة رمتها في الزبالة قدامه وقالتله انا مش شروق بتاعة زمان اللي بتضحك عليها بكلمتين، انا شروق اللي وقفت على رجليها من الصفر وانت اللي رميتها، فمتحاولش تلعب اللعبة دي تاني، لو عايز تاكل عيش اشتغل باحترام، عايز حاجة تانية يبقى الباب يفوت جمل.
الناس في المنطقة بدأت تتكلم، يقولو شايفين شروق قلبها جامد ازاي، وستات كتير بقت تيجي تحكيلها قصصها، واحدة تقولها انا جوزي برضه قالي اقعدي من الشغل، وواحدة تقولها انا اهلي غصبوني اسيب التعليم، فشروق فكرت تعمل لايف كل جمعة تحكي فيه تجربتها وتشجع الستات، ونورهان قالت لها فكرة حلوة اوي، وفعلا اول لايف عملته حضره الفين ست، وكلهم بيعيطو وبيشجعوها، ومن ساعتها بقت مش بس بتبيع اكل، بقت بتدي امل.
صلاح ابوها في يوم قالها يا بنتي انا فخور بيكي، انتي بمية راجل، ونجلاء زغردت وقالت بنتي اللي مشرفاني، وحاتم جاب لها يافطة كبيرة مكتوب عليها مطبخ شروق للاكل البيتي وعلقها على باب البيت، والدنيا بقت زحمة قدامه كل يوم.

