حكايه شروق
شروق كانت بنت زي القمر، متعلمة ومتربية وبتحب شغلها موت، كانت بتشتغل في شركة سياحة وبتقبض مرتب حلو وبتحب احساس انها مستقلة ومعاها فلوسها، كانت بتلبس اللي نفسها فيه وتجيب لأمها نجلاء هدية كل أول شهر وتدي لأبوها صلاح جزء من المرتب تقوله خليه معاك يا حاج، وصلاح يقولها يا بنتي شيلي فلوسك لنفسك انتي بنت جدعة.
لحد ما ظهر ماجد، ماجد كان شكله ابن ناس ومتكلم ولسانه حلو، جه اتقدم لها عن طريق واحدة قريبتها، وقعد معاها وقالها بصي يا شروق انا راجل شرقي وبحب الست تبقى ست بيت، انا مش عايز مراتي تتمرمط في الشغل والمواصلات وكلام المديرين، اقعدي في البيت معززة مكرمة وانا هكفيكي وزيادة، انا بشتغل كويس ومرتبي كويس ومش هخليكي تحتاجي حاجة.
شروق في الاول رفضت، قالتله لا انا بحب شغلي وده مستقبلي، بس هو فضل يزن ويقولها الشغل هيجيبلك ايه غير التعب، وانا هريحك وهعملك كل اللي نفسك فيه، وصلاح أبوها قالها يا بنتي جربي، الراجل شكله شاريكي، ونجلاء أمها قالت لها يا بت اسمعي كلام جوزك المركب اللي ليها ريسين بتغرق.
واتجوزت شروق وماجد، اول شهرين كانو حلوين اوي، كان بيجيب لها ورد وشيكولاتة ويقولها انتي ملكة البيت، بس بعد كدة بدأ يقلب، بقت كل ما تطلب فلوس يقولها انتي هتعملي ايه بالفلوس ما انتي قاعدة في البيت، ولما تقوله عايزة اروح لأهلي يقولها وهنضيع فلوس مواصلات ليه ما انتي قاعدة، شروق حست انها محبوسة، لا معاها جنيه في جيبها ولا ليها كلمة، وبقت تستلف من نورهان صاحبتها الانتيم عشان تجيب حتى كريم لبشرتها، نورهان كانت تقولها يا شروق فوقي لنفسك، اللي انتي عملتيه ده غلط، كنتي موظفة قد الدنيا بقيتي بتاخدي مصروف زي العيال الصغيرة.
عدت سنة واتنين وتلاتة وخمس سنين، خمس سنين شروق قاعدة في البيت بتغسل وتطبخ وتمسح وتربي، وماجد كل يوم بيرجع متأخر وريحته سجاير وكلامه بقى قليل، لحد ما في يوم اتخانقو خناقة كبيرة عشان شروق قالتله انا زهقت انا عايزة اشتغل تاني، قام قالها تشتغلي ايه يا فاشلة هو انتي كنتي نفعتي في جوازك عشان تنفعي في شغل، وقام قالها بقولك ايه انتي طالق، لمي هدومك واطلعي برا بيتي، انا مش عايز اشوف وشك تاني.
شروق اتصدمت، قالتله اطلع فين الساعة اتنين بالليل، قالها ماليش فيه روحي لأهلك، وفعلا خدت شنطة بلاستيك حطت فيها عبايتين وطرحتين ونزلت بتعيط في الشارع، كلمت أخوها حاتم، حاتم ده كان سندها من وهي صغيرة، قالها انتي فين دلوقتي انا جايلك حالا، وجالها خدها وهي منهارة، وروحها على بيت أبوها.
