شقه ابني ج 3

بقلم روماني مكرم

* “سامح زرعني في طريق طارق.. درس كل حاجة عن طارق، خلاني أغير أوراقي وأمثل دور البنت الغلبانة الهادية عشان أخليه يحبني ويتجوزني.. الخطة ما كانتش بس شقة وعفش وفلوس.. الخطة كانت تدمير شامل لطارق! سامح كان عايز يسترد اللي شايفه حقه من ورث أبوه، كان عايز ياخد شقة طارق، ينام على سريره، وياخد مراته، ويمحي اسم طارق من الدنيا كأنه ما جاش!”

صرخت بأعلى صوتي والدموع بتتفجر من عيني:

* “يعني الأخ قتل أخوه؟! عشان غيرة وغل وورث؟! الشيطان يعمل كده؟! سامح يقتل أخوه من أبوه برحمة ودماء باردة؟!”

ابتسمت نهى ابتسامة مكسورة ومخيفة وقالت:

* “سامح ما كانش بيشوف طارق أخوه.. كان بيشوفه العدو اللي سرق منه حياته.. ولما طارق اكتشف التزوير، سامح قاللي: ‘لو طارق ما ماتش، إحنا اللي هنروح في داهية وهيرجعني السجن ثاني’.. أنا اشتركت في الجري\مة عشان كنت خايفة منه وبحبه حب أعمى وزبالة.. بس هو استغلني ورماني أول ما الخناق ضاق علينا.. أنا في الأوراق والسجلات البنكية لقيت طارق كاتبلكم أوراق ثانية.. سامح حاطط مادة سامة في حسابات طارق قبل وفاته.. وفي طفل.. طفل..”

جهاز ضربات القلب بدأ يدي صوت صفارة متصلة زاعقة!

(بييييييييييييييب)

الأطباء والممرضين دخلوا يجروا على الأوضة، زقوني لبرة وأنا بصرخ زي المجنونة:

* “طفل إيه؟! انطقي يا نهى! طفل مين؟! كملي كلامك!”

لكن الدكاترة قفلوا الباب في وشي وهما بيحاولوا يعملوا لها إنعاش قلب.. خرجت للممر وأنا بمسح وشي وإيدي بتتنفض، حسام جري عليا ومسكني:

* “في إيه يا عمتي؟! قالتلك إيه؟!”

بصيت لحسام وعيني مليانة ذهول ورعب، وقولتله بصوت طالع بالعافية:

* “سامح.. طلع أخو طارق من الأب يا حسام! الجري\مة طلعت قابيل وهابيل من جديد! وطارق اتقتل بدم بارد من أخوه عشان الغل والورث!”

حسام وقف مصدوم ومش قادر ينطق كلمة واحدة.. وفي اللحظة دي، الدكتور خرج من الأوضة، قلع الجوانتي وبص للأرض وقال بأسف:

* “البقاء لله.. المريضة توفت، سر أخير أخدته معاها للقبر.”

وقفت في نص الممر.. نهى ماتت، أخدت سر المشنقة وسابتي عايشة في وسط نار وسر جديد اتفتح.. سر طفل كان بتتكلم عنه قبل ما تلفظ أنفاسها الأخيرة!

وسامح لسه قاعد في سجنه، ما يعرفش إننا عرفنا صلة الدم السرية بينه وبين طارق.. وإن الجلسة الأخيرة والنهائية في المحكمة بكره، هتشهد مواجهة الموت بيني وبين القاتل اللي بيجري في عروقه نفس دم جوزي!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *